الحرمين ، في كتابه « الصواعق المحرقة » : فصلا في بيان كيفيّتها - أي :
كيفية خلافة أبي بكر - روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن ، بإجماع يعتدّ به : فلذلك من البديهي أنّ الأخبار المندرجة في الصحيحين كلّها قطعية الصدور عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، لأنّ الأمّة أجمعت على قبولهما ، وكلّ ما أجمعت الأمّة على قبوله فهو مقطوع به ، فكلّ ما في الصحيحين مقطوع بصحته ! !
على هذا ، كيف يتجرّأ أحد أن يقول : توجد في الصحيحين خرافات وكفريّات وموهومات ؟ !
ردّ الإجماع المزعوم
قلت : نحن نورد إشكالا علميا على الإجماع الذي تدّعونه على صحّة ما في الصحيحين وإسناد ما فيها إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله !
فقد ناقش كثير من علمائكم روايات الصحيحين ورفضوا كثيرا منها ، أضف على أولئك جميع الشيعة ، وهم أكثر من مائة مليون مسلم في العالم .
فإنّ إجماعكم هذا مثل الإجماع الذي زعمتم في الخلافة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله ! !
فإنّ كثيرا من علمائكم الكبار ، مثل : الدارقطني وابن حزم وشهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني في « إرشاد الساري » والعلّامة أبي الفضل جعفر بن ثعلب الشافعي في كتاب « الإمتاع في أحكام السماع » والشيخ عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي في « الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية » وشيخ الإسلام أبو زكريّا النووي في شرح صحيح مسلم ، وشمس الدين العلقمي في « الكوكب المنير