بجواز مسح الخفين في الوضوء وكفايته عن غسل الرجلين عند ضرورة سفر أو وجود خطر ، بدليل الروايات الموجودة في كتبنا التي تحكي عمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بذلك .
قلت : لقد ذكرنا لكم مرارا حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الإعراض عن الروايات والأحاديث التي تروى عنه صلى اللّه عليه وآله وتكون معارضة لكلام اللّه ومغايرة للقرآن الحكيم ، فأمر صلى اللّه عليه وآله بإسقاطها وعدم اعتبارها . وعلى هذا نجد روايات كثيرة جدّا ردّها وأسقطها علماؤكم وأعرضوا عنها وأعلنوا بأنها من الموضوعات .
وأمّا الأخبار والروايات التي وردت في كتبكم عن جواز المسح على الخفين في الوضوء ، فهي متعارضة ومختلفة ، وعليها نشأ الاختلاف في آراء الأئمة الأربعة ، فبعضهم أجاز ذلك في السفر دون الحضر ، وبعضهم أجاز ذلك في السفر والحضر وغير ذلك .
قال ابن رشيد الأندلسي في كتابه بداية المجتهد ج 1 ص 15 و 16 / قال في الموضوع : سبب اختلافهم تعارض الأخبار في ذلك . وقال في موضع آخر : والسبب في اختلافهم اختلاف الآثار في ذلك .
فكيف يجوز لكم عقلا وشرعا العمل بالأخبار المتعارضة والمتضاربة ، والمخالفة لنصّ القرآن ؟ ! وكلنا نعلم أن الأصل والقاعدة المعمول بها عند تعارض الأخبار أن يؤخذ بالخبر الموافق للقرآن ويترك غيره .
فتواهم بجواز مسح العمامة
والنص الصريح في القرآن الحكيم على مسح الرأس بقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
. وعلى أساسه أفتى أئمة أهل البيت والعترة