تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1056

مساهمون:

ص١٠٥٦
العلم أنّ أئمتهم يفتون في بعض المسائل على خلاف ما أنزل اللّه تعالى ، كما ذكرنا نماذج منها ! ! ولكنّا إذا خالفنا العامّة في صلاتنا ، بأن سجدنا على طينة يابسة فبدل أن يسألونا عن الدليل والسبب ، يتّهمونا بعبادة الأصنام ويسمّون تلك الطينة التي نسجد عليها بالصنم ، فلما ذا هذا الجهل والجفاء ؟ ! ولما ذا هذا التفريق بين المسلمين ؟ ! الشيخ عبد السلام : كما قلتم بأنّ مجلسنا هذا إنما انعقد للتعارف والتفاهم ، وأنا أشهد اللّه سبحانه بأنّي لم اقصد الإساءة إليكم والتجاسر عليكم ، فإذا صدر مني ما يسوء فسببه عدم اطلاعنا على مذهبكم وعدم مطالعتنا لكتبكم ، فما كنّا نعرفكم حق المعرفة ، لأنّا ما عاشرناكم ولا جالسناكم وإنما سمعنا وصفكم من لسان غيركم وتلقّيناها بالقبول من دون تحقيق ، فالتبست علينا كثير من الحقائق ، ومع تكرار الاعتذار ، أرجوكم أن تبيّنوا لنا سبب سجودكم على الطينة اليابسة ؟

لما ذا نسجد على التربة ؟

قلت : أشكر شعوركم الطيّب وبيانكم الحلو العذب . وأشكركم على هذا الاستفهام ، لأنّ السؤال والاستفهام أجمل طريقة وأعقل وسيلة لإزاحة أيّ شبهة وإبهام . وأمّا جواب السؤال : راجعوا كتب التفاسير واللغة فإنّهم قالوا في معنى السجود : وضع الجبهة على الأرض للعبادة ، وهو منتهى الخضوع ، ولقد