السالفين والفقهاء الماضين قدّس اللّه أرواحهم ، ولما أظهرت له ما نويته فرحّب بي وأقبل إليّ بكلّ طلاقة لسان وانبساط وجه ، وكتب بخطّه الشريف إجازة مفصّلة كما يلي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين .
وبعد ، فإنّ العالم العلّامة الحبر المتبحّر الفهّامة افتخار العلماء العاملين وعماد الفقهاء الراشدين ، ميرزا محمد علي القاضي نجل المرحوم المبرور حجة الاسلام والمسلمين الحاج الأمير محمد باقر التبريزي الطباطبائي أيّده اللّه تعالى ، أحبّ أن ينسلك في سلسلة الرواة عن الأئمّة الهداة : رواة أخبار السماوات ، ولحسن ظنّه بهذا العبد استجازني رواية ما ساغت لي روايته وجازت لي إجازته ، ولما رأيته أهلا لذلك وفوق ما هنالك استخرت اللّه تعالى وأجزته أن يروي عنّي ، عن مشايخي العظام أساطين الاسلام :
منهم : وهو أفضلهم وأعلمهم وأتقاهم وأزهدهم علّامة البشر ومروّج المذهب والملّة والدين على رأس المائة الرابعة عشرة أستاذنا الأعظم الحاج الآميرزا محمد حسن الحسيني الغروي العسكري الشيرازي .
وشيخنا الأعظم وأستاذنا الأفخم مجلسي عصره وفريد دهره العلّامة شيخ المحدّثين في عصره الحاج الآميرزا حسين الطبرسي النوري .
وشيخنا خاتمة المحقّقين الآميرزا محمد تقي الحائري العسكري الشيرازي قدّس اللّه تعالى أرواحهم . وهؤلاء وغيرهم من العلماء الأعلام أروي عنهم من طرق الرواية الثمانية قراءة وسماعا واستماعا .
وأما الذين أروي منهم بالإجازة التامّة العامّة جميع المصنّفات في جميع العلوم من الخاصة والعامة جمع أكتفي بذكر طريق واحد منهم ، وهو العلّامة الأوحد الحاج الآميرزا حسين بن العبد الصالح الحاج الآميرزا خليل الطهراني رحمه اللّه تعالى ، فإنّه أجازني في النجف الأشرف في الحرم المطهّر ، أخذ بيدي وخطب خطبة وأجازني وكتبها لي ، وهذه صورتها : . . . الخ .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 65
مساهمون: المقداد السيوري
ص٦٥