تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وجرت هذه السيرة بينهم إلى اليوم ، فإنّ العلماء يروون الأخبار والأحاديث والكتب والتصانيف قراءة أو سماعا أو إجازة خاصّة وعامّة ، عن مشايخهم وأساتيذهم بطرقهم المتّصلة إلى أرباب الكتب والمصنّفات . وهذا ديدنهم وسيرتهم في رواية جميع العلوم ولا سيما في رواية الكتب الأربعة والكتب المتأخّرة : الوافي والوسائل والبحار ، وسائر كتب الحديث والفقه والتفسير والكلام وبقية العلوم الإسلامية مطلقا ، فإن وجد كتاب لم يكن لنا طريق إلى روايته عن مؤلّفه كرجال الضعفاء المنسوب لابن الغضائري « 1 » ( ره ) ، وكتاب فقه الرضا عليه السّلام المنسوب إلى الإمام عليه السّلام يعدّ ضعيفا والنقل عنه وجادة لا رواية مسندة كما هو مشروح في كتب دراية الحديث ، ولذلك - واقتداء بالسلف الصالح واقتفاء بآثارهم - نذكر الطرق إلى رواية هذا الكتاب عن مؤلّفه العلّامة المفضال الفاضل المقداد قدّس اللّه روحه . ومشايخي قراءة وسماعا وإجازة كثيرون ، ولكنّي أكتفي هنا بذكر عدّة من شيوخ إجازتي من الأساتذة الأعلام وكبراء الدين وعظماء الملة قدّس اللّه أسرار الماضين منهم وأدام اللّه ظلال الباقين . ونذكر أسماءهم الشريفة على حسب تاريخ صدور الإجازات منهم في حقّي ، وليس في التقديم بالذكر والتأخير فيه إشارة إلى شيء من المراتب والمقامات العلمية في حقّهم أصلا . واللّه على ما أقول وكيل ، وهو حسبي ونعم المولى ونعم النصير . فأقول : إنّي أروي هذا الكتاب عن مؤلّفه الفاضل المقداد السيوري قدّس سرّه بحقّ إجازتي عن جمع من مشايخي العظام وروايتي عن أساتيذي الكرام : 1 ) منهم : شيخنا البحّاث الأكبر الشيخ « آقا بزرك » الطهراني صاحب الذريعة وطبقات أعلام الشيعة وغيرهما من المؤلّفات النفيسة عن مشايخه الأعلام ، بطرقهم المذكورة في المشيخة الإسناد المصفّى المطبوعة سنة 1356 في النجف ، وشيخنا هذا هو أول من أجازني في الرواية عنه ، وذلك في سنة 1357 قبل مهاجرتي لتحصيل العلوم الدينية إلى قم والنجف الأشرف .
هامش
( 1 ) بل هو موضوع مختلق لا اعتبار له أصلا ، انظر إلى ما حقّقه شيخنا في الذريعة ، ج 4 ، ص 288 وج 10 ، ص 88 .