الحلّي النجفي صاحب كتاب كنز العرفان في فقه القرآن مطبوع . كان من أفاضل العلماء وأكابر الفضلاء ، وهو أجلّ تلامذة الشهيد الأول محمّد بن مكّي ( ره ) وفخر المحقّقين ابن العلّامة ( ره ) والسيّد ضياء الدين عبد اللّه الأعرجي ، ألّف في أكثر الفنون وخاصة الفقه وعلم الكلام ، وهو يروي بالإجازة عمّن ذكرناه ، ويروي عنه ابنه الشيخ عبد اللّه والشيخ زين الدين علي بن الحسن ابن العلاء والشيخ محمد بن شجاع القطّان والسيّد رضي الدين بن عبد الملك الواعظ القمي » « 1 » .
حول كتابنا اللوامع الإلهية
كنت رأيت في سالف الزمان تعريف السيّد العلّامة المحقّق صاحب روضات الجنات ( ره ) هذا الكتاب بقوله : « وكتابه اللوامع من أحسن ما كتب في فنّ الكلام على أجمل الوضع وأسدّ النظام ، وهو في نحو من أربعة آلاف بيت ليس فيه موضع ليته كان كذا وليت . والعجب أنّ المترجمين لأحوال الرجل وأرقامه لم يذكروه ولا نضده القواعد في جملة مطرزات أقلامه » « 2 » .
وكنت في صدد الوقوف على هذا الكتاب الممتع النفيس ، ولكن لم نعثر عليه ولم أقف على نسخته حتّى وفّق اللّه تعالى الشيخ الصديق العلّامة الحاج ميرزا عباسقلي الواعظ « الچرندابى » قدّس سرّه بأن أوصى : أنّ عدّة من كتب مكتبته العامرة بالنفائس مهداة بعد وفاته إلى المكتبة الرضوية في المشهد المقدّس الرضوي عليه السّلام . بخراسان إيران بعد أن كان أولا أوصى بإهدائها إلى مكتبة الجوادين عليهما السّلام في الكاظمية - بغداد - العراق ، ولكن رجع عن هذا القصد من زمن بعيد قبل وفاته وأوصى بالإهداء إلى المكتبة الرضوية .
فكتبنا إلى المسؤولين من أولياء الأمور في « الآستانة » بخبر وصيته وإهدائه عدّة من الكتب
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها ، ج 1 ، ص 85 ، طبعة صيدا ، سنة 1353 .
( 2 ) الروضات ، ج 7 ، ص 172 ، طبعة قم . قوله : « والعجب أنّ المترجمين » الخ موضع عجب ، فإنّك عرفت ممّا تقدّم من نقل أقوال المترجمين لأحواله أنّ جمعا منهم ذكروه من رشحات أقلامه وذكره تلميذه الفاضل الفقيه الحسن بن راشد الحلّي رحمه اللّه تعالى من جملة مؤلّفاته ، فراجع ص 39 - 40 .