تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الأحد السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 826 ودفن بمقابر المشهد المذكور ، كما صرّح بتاريخ وفاته ودفنه في النجف تلميذه الفاضل الشيخ حسن بن راشد الحلّي ( ره ) كما كتبه بخطّه ، وقد نقلنا عين عباراته فيما تقدّم . ويبعد بعد دفنه في النجف نقله إلى محلّ آخر . فما ذكره واحتمله قويّا في روضات الجنات بالنسبة إلى مدفنه فهو من الاحتمالات التي لا ينبغي الاعتماد عليها والركون إليها . قال في الروضات : « ومن جملة ما يحتمل عندي قويّا هو أن يكون البقعة الواقعة في برية شهروان بغداد ، والمعروفة عند أهل تلك الناحية بمقبرة مقداد مدفن هذا الرجل الجليل الشأن ، بناء على وقوع وفاته رحمه اللّه تعالى في ذلك المكان أو إيصائه بأن يدفن هناك ، لكونه على طريق القافلة الراحلة إلى العتبات العاليات وإلّا فالمقداد بن الأسود الكندي الذي هو من كبار أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشريف ، لما ذكر المؤرّخون المعتبرون من أنّه رضي اللّه عنه توفّي في أرضه بالخوف ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة فحمل على الرقاب حتّى دفن بالبقيع » « 1 » انتهى . ونقل هذا الاحتمال المحدث القمّي ( ره ) عن الروضات في كتابه الكنى والألقاب « 2 » . وفي الفوائد الرضوية « 3 » ، وكذا شيخنا الأستاذ ( ره ) في الريحانة « 4 » . وقال الفاضل المعاصر رحمه اللّه تعالى - وأجاد فيما قال - في مقدّمة كنز العرفان بعد نقل هذا الاحتمال ما هذا لفظه : « لكنّه من عجيب الاحتمال حيث إنّ المسمّين بالمقداد كثيرون ، وليس لنا أن نقول بأنّ المقبرة المشهورة عندهم لما لم تكن للمقداد بن أسود الكندي فليكن للمقداد بن عبد اللّه السيوري ، بل الشيخ المترجم له قد توفّي بالمشهد الغروي على ساكنه آلاف التحية والثناء ضحى نهار الأحد السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 826 الهجرية ، ودفن بمقابر المشهد المذكور على ما صرّح به تلميذه الشيخ حسن بن راشد الحلّي » .
هامش
( 1 ) الروضات ، ج 7 ، ص 175 - 176 ، طبعة قم . ( 2 ) الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 7 ، طبعة صيدا . ( 3 ) الفوائد الرضويّة ، ج 2 ، ص 667 ، طبعة طهران . ( 4 ) ريحانة الأدب ، ج 4 ، ص 283 ، طبعة تبريز .