تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ينقل جثمانه إلى محلّ آخر في العراق بقرب « بغداد » ، فما احتمله السيّد المحقّق الخوانساري ( ره ) في الروضات مجرّد احتمال لا دليل يدل عليه .

« مدرسة السيوري »

يظهر من بعض القرائن والأمارات أنّ الفاضل المقداد ( ره ) أسّس في النجف الأشرف مدرسة دينية للطلّاب ، وكانت في سنة 832 عامرة ، ولكن لم يبق منها اليوم عين ولا أثر ، ولم ندر لم أبادها الدهر ؟ أو غيّر اسمها في أثر التغييرات الطارئة عليها حتّى صار اسمها الأصلي نسيا منسيا بمرور السنين ؟ كما يتّفق ذلك في حقّ بعض الأماكن من المدارس والمساجد وغيرها . قال الشيخ المؤرّخ المتتبّع الفاضل الجليل الشيخ جعفر بن الشيخ باقر آل محبوبة النجفي « 1 » رحمه اللّه تعالى ما هذا لفظه الشريف : « مدرسة المقداد السيوري » هي إحدى مدارس النجف الضائعة ، ومن حسن الصدف أنّي وقفت على كتاب مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ( ره ) مخطوط عند الشيخ الإمام العلّامة الميرزا محمد حسين النائيني دام علاه ، وفي آخره ما نصه : « كان الفراغ من نسخه يوم السبت ثاني عشر من جمادى الأولى سنة 832 على يد الفقير إلى رحمة ربّه وشفاعته عبد الوهاب بن محمد بن جعفر بن محمد بن عليّ بن السيوري الأسدي عفي عنه بالمشهد الشريف الغروي على ساكنه السلام ، وذلك في مدرسة المقداد السيوري . انتهى ولم نقف لها اليوم على عين ولا أثر » . وقال رحمه اللّه تعالى في ذيل الصفحة في ترجمة الفاضل المقداد ( ره ) : « هو الشيخ جمال الدين أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمّد السيوري الأسدي
هامش
( 1 ) رأيته في النجف الأشرف ، وكان من أخيار العلماء ، وقد خدم النجف بتأليف كتابه : ماضي النجف وحاضرها في عدّة مجلّدات جزاه اللّه خير الجزاء وحشره مع النبي وآله الطاهرين عليهم السّلام ورأيته رضوان اللّه عليه في أواخر سني عمره الشريف خارجا من باب الصحن العلوي ، وبيده عصا بسبب وجع في رجليه وقد أظهر المحبة لي من باب الحبّ في اللّه وحيّاني وأكرمني لقدومي وتشرّفي للنجف الأشرف رحمة اللّه تعالى عليه رحمة واسعة .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 55 | المقداد السيوري