فقطع المباحثة لأمر لم يطلعني عليه ، ومنع من إتمام كتابتها ، وقال : إنّي ما كتبتها إلّا لنفسي ، وإنّي لا أكتبها أحدا ، وكان كما قال - رحمه اللّه - فإنّه لم يكتب بعد تلك المباحثة . . . وله شرح نهج المسترشدين في علم الكلام شرحا حسنا ، وله غيره « وهنا كلمة مطموسة لم تقرأ » ولعلّها ذكر بقية مؤلفات المقداد ، كتبه الفقير إلى « وهنا أيضا كتابة مطموسة لم نهتد إلى قراءتها » والظاهر أنّها ذكر اسم الكاتب الشيخ حسن بن راشد الحلّي واللّه اعلم . انتهى ما وجدناه في خزانة المرحوم شيخنا البلاغي قدّس اللّه سرّه ، والحمد للّه رب العالمين .
محمد صادق بحر العلوم انتهى ما في هامش روضات الجنات عند ترجمة الفاضل المقداد ( ره ) من التعليقة التي كتبها سيدنا العلّامة الطباطبائي بحر العلوم ، نسأل اللّه تعالى العافية له عن الأسقام والآلام ، فإنّه من مفاخرنا آل طباطبا ومن ذخائرنا العلمية في جامعة النجف الأشرف حفظها اللّه تعالى عن شرّ الأشرار من أعداء الاسلام بحقّ النبي وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ثقافته العالية
غير خفيّ على من له إلمام بالفقه وأصوله والكلام وفروعه أنّ الفاضل المصنّف الحبر العلّامة في الدرجة الأولى والقمّة العليا من الثقافات الإسلامية والمعارف الدينية المنتشرة في زمانه ، وفي الطليعة من علمائنا وفقهائنا الذين حازوا المراتب العالية في العلم والفضل في أصول الدين وفروعه .
تشهد بما ادّعيناه تصانيفه الرائقة وتأليفاته الممتعة التي حازت موقعا مقبولا في أذهان العلماء ، حتّى عكف طلاب العلوم الدينية والمدرّسون على أصغر كتاب له في الظاهر وأكبر في المعنى ، وهو النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر بالبحث والتدريس منذ عصر الفاضل المصنف ( ره ) إلى عصرنا هذا ، ولذلك له طبعات كثيرة على مرّ السنين يعسر حصرها وعدّها ، ومن أحسن طبعاته الحجرية طبعة سنة 1292 بتبريز بخطّ الشيخ العالم الشيخ عبد الرحيم التبريزي الخطّاط المشهور رحمه اللّه ، والعلماء أقبلوا على هذا الكتاب الشريف والشرح المنيف إقبالا عظيما قلّما يتّفق مثله في حقّ كتاب آخر ، ولسيدي الوالد الماجد المعظم