وأيضا فإنّ الإمامة ولاية مشتملة على الصلاة وغيرها ، وإثبات جزء الشيء لا يستلزم إثباته بل العكس ، أو لقيد كونه في مرضه فيلزم أن يكون أسامة إماما ؛ لأنّه أمّره على المهاجرين والأنصار وأكّد أمره ، ووجه الدلالة ظاهر ؛ فإنّ الولاية تشتمل على الصلاة وغيرها .
لا يقال : سلّمنا ورود ما ذكرتم ، لكنّا نستدلّ بغير ذلك ، وهو أنّه روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى وراء أبي بكر .
لأنّا نقول : ذلك باطل ؛ لأنّ « 1 » أكثر الجمهور ينكره خصوصا ، وقد اختلفت الأمّة أنّه لمّا أخّره هل قرأ من حيث قطع أبو بكر أو استأنف القراءة .
وأيضا إنّهم نقلوا أنّه صلّى خلف عبد الرحمن بن عوف ولم يقل أحد أنّه خليفة بعده .
الرابع : قوله عليه السّلام وهو روايات .
الأولى : قوله : عليه السّلام : « اقتدوا بالذين من بعدي : أبو بكر وعمر » .
الثانية : روى أنس أنّه صلّى اللّه عليه وآله أمره أن يبشّر أبا بكر بالجنّة والخلافة بعده ، وأن يبشّر عمر بالجنّة وبالخلافة بعد أبي بكر .
الثالثة : روى جبير بن مطعم أنّ امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكلّمته في شيء فأمرها أن ترجع إليه فقالت : إن لم أجدك - يعني « 2 » بعد الموت - فقال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر .
الرابعة : روى سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنه : أنّ الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثمّ يصير ملكا عضوضا ، وكان خلافة الشيخين ثلاثة عشر سنة ، وخلافة عثمان اثني عشر سنة ، وخلافة عليّ خمس سنين .
الخامسة : روي أنّ أبا بكر قال : يا رسول اللّه رأيت كأنّ عليّ برد حبرة « 3 » وكان فيه
هامش
( 1 ) فإنّ - خ : ( د ) .
( 2 ) تعنى - خ : ( آ ) .
( 3 ) بردة - خ : ( آ ) .