علالة ، وأجزت له روايتها عنّي عن مشايخي قدّس اللّه أسرارهم ، وكتب المقداد بن عبد اللّه السيوري في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 822 « 1 » .
الخامس : الفاضل الفقيه والشاعر الأديب الشيخ حسن بن راشد الحلّي وكان من تلامذته أيضا . له أرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء ، وأرجوزة في تاريخ القاهرة ، وأرجوزة نظم فيها ألفية الشهيد قدّس سرّه المسمّاة بالجمانة البهية في شرح الألفية ، فرغ من نظمها سنة 825 وعدد الأبيات 653 وقد قرظ منظومته الجمانة هذه شيخه المقداد تقريظا لطيفا ، وهو الذي أرّخ « 2 » وفاة شيخه المقداد لسنة 826 . له أيضا قصائد تعرف بالحليّات وغير ذلك « 3 » .
قلت : ولنا طرق عديدة وأسانيد كثيرة في الرواية عن الفاضل المصنّف العلّامة قدّس اللّه روحه ، عن أساتيذنا ومشايخنا الأكابر المتّصلة طرقهم وأسانيدهم إلى هؤلاء العلماء الأفاضل من تلامذة الفاضل المقداد رحمه اللّه ، ومنهم إليه ، وسوف نشير إلى تلك الطرق الشريفة إن شاء اللّه تعالى .
وللفاضل المصنّف ( ره ) معاصر من العلماء الأعاظم ، وهو العلّامة الجليل الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج البحراني ، الشهير بابن المتوّج صاحب المؤلفات الكثيرة ، وهو الذي يعبر الفاضل المقداد ( ره ) عنه في كتابه كنز العرفان بالمعاصر انظر إلى ما كتبه الفاضل المعاصر ( ره ) في مقدمة كنز العرفان في هذا الباب لا يهمنا هنا نقله .
جمل الثناء وحلل الإطراء عليه
إنّ المترجمين للفاضل المصنّف ( ره ) وإن لم يفصّلوا في شرح حاله وترجمة أحواله على نحو يليق بمقامه ، كما هو دأب أكثر القدماء والسالفين في أغلب تراجم رجال العلم وأصحاب الفضيلة من الاقتصار على اسم المترجم وبعض ألقابه ، ولكنهم لم يقصروا من الإطراء عليه والتصريح بجميل فضله وعلمه المتدفّق وسطوع فضله الغزير وكونه من العلماء المحقّقين .
هامش
( 1 ) الذريعة ، ج 1 ، ص 429 طبعة النجف .
( 2 ) يأتي نقل ما وجد بخطّه في حقّ شيخه المقداد ( ره ) في تعليق سيدنا الطباطبائي آل بحر العلوم دام ظلّه على الروضات .
( 3 ) الأعلام للزركلي ، ج 2 ، ص 204 ، الذريعة ، ج 1 ، ص 429 - 465 .