شيوخ الإجازة ومشايخ الرواية . فإليك سرد أسماء جمع منهم فيما يلي :
الأول : قال الفاضل المعاصر ( ره ) في مقدّمة كنز العرفان عند عدّه لتلامذة الفاضل المصنّف ( ره ) والراوين عنه - ما هذا لفظه - :
منهم : شيخ مشايخ الإمامية في عصره أبو الحسن علي بن هلال الجزائري مولدا العراقي أصلا ومحتدا ، ففي إجازة المحقّق الكركي للقاضي صفي الدين عيسى ، قال بعد ما أثنى على شيخه أبي الحسن علي بن هلال الجزائري ثناء بليغا : وهذا الشيخ الجليل يروي عن جماعة من الأساطين من أجلّاء تلامذة الشهيد الأوّل وفخر المحقّقين منهم الشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري عن الشهيد « 1 » ، انتهى .
قلت : هذا ذهول عجيب وغفلة من المعاصر رحمه اللّه تعالى ، فإنّ الشيخ الأجلّ علي بن هلال الجزائري ( ره ) الذي كتب الإجازة للمحقّق الثاني الشيخ علي الكركي قدّس سرّه سنة 909 لم يرو بلا واسطة عن الفاضل المقداد السيوري المتوفّى سنة 826 ، بل الجزائري يروي عن الفاضل السيوري المصنّف رحمه اللّه بواسطة الشيخ العلّامة صاحب المقامات العالية في العلم والعمل وصاحب الدرجات السامية والخصال النفسانية - التي لا توجد إلّا في الأقلّ - الفقيه جمال الدين أبي العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلّي المتولّد في سنة 757 والمتوفّى سنة 841 المدفون في البستان المتّصل بالمكان المعروف « بخيمگاه » في كربلاء المقدسة ، المتبرّك بمزاره صاحب التصانيف الرائقة كالمهذّب البارع في الفقه وعدّة الداعي والتحصين وغيرها .
وقد أمر سيدنا وأستاذنا الأعظم فقيه العصر إمام الطائفة والمرجع الأعلى للشيعة السيّد الطباطبائي الحكيم قدّس اللّه روحه في أيام حياته ومرجعيته العامة ببناء مدرسة في صحن مزاره لطلاب العلوم الدينية كما أشرنا إلى ذلك في الرسالة التي كتبناها في تاريخ آثار سيدنا المعظّم الأستاذ قدّس سرّه بالفارسية ، ووسمناها آثار تاريخي آية اللّه حكيم وهي مطبوعة منتشرة ، فراجع .
هامش
( 1 ) مقدّمة كنز العرفان ، ج 1 ، ص 8 ، طبعة طهران .