وحفظا لحقّ المترجمين له نذكر من كلماتهم ومن جميل وصفهم وثنائهم على الشيخ المصنّف ( ره ) على ما وصل إلينا من كلماتهم وما نالته يدي من مقالاتهم الشريفة . فنقول : قال الشيخ الحرّ ( ره ) في أمل الآمل : الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلّي الأسدي كان عالما فاضلا متكلّما محقّقا مدقّقا له كتب . . . يروي عن الشهيد محمد بن مكّي العاملي ، وكان فراغه من شرح نهج المسترشدين سنة 792 » « 1 » .
وقال السيّد المحقق صاحب روضات الجنات - بعد نقل ما سمعت عن أمل الآمل - : أقول :
هو الذي يعبر عنه في فقهيات متأخري أصحابنا ب « الفاضل السيوري » وينقل عن كتابه في آيات الاحكام كثيرا ، وكنيته أبو عبد اللّه ، وفي بعض المواضع صفته أيضا بالغروي نزلا وكأنّه كان من جملة متوطّني ذلك المشهد المقدّس حيّا وميّتا . . . » إلى آخره .
قلت : توطّنه في أرض الغري مما لا شكّ فيه .
ثمّ نقل عن صاحب الرياض : أنّ للمقداد ( ره ) ولد يسمّى بعبد اللّه بن الشيخ شرف الدين أبي عبد اللّه المقداد . . . إلى آخره .
ثمّ قال : « وذكر أيضا في ذيل ترجمة علي بن هلال الجزائري أنّه يروي بالسند العالي عن الشيخ مقداد السيوري عن الشهيد » « 2 » .
مراده من رواية علي بن هلال الجزائري شيخ الشيعة في زمانه بالسند العالي ، هو الشيخ العلّامة ابن فهد الحلّي قدّس سرّه صاحب المهذّب البارع الذي مرّ تحقيقه .
قال المحقّق التستري ( ره ) في أوّل كتابه المقابس : « ومنها : السيوري لتلميذه - يعني الشهيد - الشيخ الفاضل الفقيه المتكلّم الوجيه المحقّق المدقّق النبيه جمال الدين وشرف المعتمدين أبي عبد اللّه المقداد . . . الغروي ، أفاض اللّه على تربته سجال لطفه الروي ، وله كتب منها التنقيح وكنز العرفان ونضد القواعد الشهيدية وغيرها » .
ذكره المحدّث القمي ( ره ) في الكنى والألقاب ، ولم يزد في وصفه على ما ذكره في أمل الآمل شيئا ، ثمّ ذكر بعض تأليفاته وروايته عن الشهيد ( ره ) ورواية محمد بن شجاع القطّان
هامش
( 1 ) أمل الآمل ، ج 2 ، ص 325 طبعة النجف سنة 1385 .
( 2 ) روضات الجنّات ، ج 7 ، ص 171 طبعة قم .