تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قال صاحب الروضات : « وهو الذي ينقل عنه في كتبنا الاستدلالية الفتاوى والخلافيات وكان نسبة تلك المسائل إلى تلميذه الشيخ المقداد السيوري قدّس سرّه النوري » « 1 » انتهى . والجدير بالذكر : أنّ الفاضل المصنّف ( ره ) أدرك الشيخ فخر المحقّقين ابن آية اللّه العلّامة على الإطلاق قدّس اللّه روحه ، وهو أستاذ شيخه الشهيد ( ره ) ويبعد أن لا يستفيد منه ، اللهمّ إلّا أن لا يكون في زمن فخر المحقّقين قدّس سرّه قابلا للاستفادة منه والارتشاف من نمير علمه وحكمته ، فإنّ فخر المحقّقين ( ره ) توفّي سنة 771 وبين وفاته ووفاة الفاضل المصنّف ( ره ) خمسة وخمسون سنة ، ولكن الفاضل المصنّف ( ره ) شرح رسالة واجب الاعتقاد في أيام حياة فخر المحقّقين ( ره ) كما صرّح به في شرحه لها وسيجيء نقل عين كلماته عند التكلّم حول تأليفاته ، فمن كان في الاستعداد والقابلية بدرجة يشرح الرسالة المذكورة في أيام حياة فخر المحقّقين ( ره ) يكون له الاستعداد في الحضور عنده والاستفادة من محاضراته العلمية ، ولذلك ذكر الأستاذ الدجيلي في كتابه أعلام العرب أنّ فخر المحقّقين ( ره ) أستاذ الفاضل المقداد ( ره ) فراجع « 2 » وصرح في ماضي النجف أنّ من أساتذته فخر المحقّقين والسيّد ضياء الدين عبد اللّه الأعرجي « 3 » .

تلامذته والراوون عنه

كان الفاضل المصنّف ( ره ) متوطّنا في الجامعة العلمية « النجف الأشرف » وكان وجها من وجوه أصحابنا الإمامية وفقيها شهيرا من فقهائنا الاثني عشرية ، وكان طلاب العلوم يزدلفون حوله ويستفيدون من علمه وفقهه ومن نظرياته وتحقيقاته ، كما هو شأن كلّ أستاذ متبحّر مرجع في الفقه والاجتهاد وحائز لمرتبة الاستدلال والاستنباط في تلك الجامعة ، وهذه هي السيرة المستمرّ فيها منذ القرون والسنين إلى اليوم . وقد تخرّج عليه جمع من الفقهاء ، وروى عنه كثير من الكبراء ، وسمع منه جمع غفير من
هامش
( 1 ) روضات الجنّات ، ص 593 . ( 2 ) أعلام العرب ، ج 3 ، ص 62 . ( 3 ) ماضي النجف ، ج 1 ، ص 85 ، طبعة صيدا .