معاني كقول الأشعرية أو أحوالا كقول البهشمية أو أحكاما وإضافات ذهنية وسلوبا كما يقول الحكماء ، فإن كان الأوّلان فقد تقدّم القول فيهما ، وإن كان الثالث فهي أمور اعتبارية ، وهو يناقض قولهم باتّحاد الكلمة بالمسيح ؛ لأنّ الاتحاد يستدعي الوجود الخارجي .
والثاني : وهو أن لا تكون زائدة على الذات فإمّا أن تكون مقومة لها أو لا ، والأوّل محال لاستحالة التركيب ، والثاني يناقض قولهم : إنّه تعالى جوهر واحد .
الثاني : أنّ الكلمة إمّا نفس الذات في الخارج أو صفة من صفاتها ، وعلى التقديرين لا يعقل الاتّحاد ؛ لأنّه تعالى مجرّد ، واتّحاد المجرّد بغير المجرّد بالمعاني التي ذكروها غير معقول ، وكذلك اتّحاد وصف الشيء بغيره غير معقول .
الثالث : الردّ على المجوس « 1 » ،
قيل : إنّهم كانوا متعبّدين بدين إبراهيم عليه السّلام ، ويقال للمجوسية : الدين الأكبر ؛ لأنّ دعوة إبراهيم كانت أعمّ من دعوة من بعده ، وأثبت المجوس للعالم مؤثّرين : النور وهو أزلي فاعل الخير ويسمّى « يزدان » ، والظلمة وهي حادثة فاعلة للشرّ وتسمّى « أهرمن » ، واختلفوا فرقا بحسب اختلافهم في حدوث الظلمة وسبب امتزاجها بالنور وخلاص النور عنها ، وجعلوا الامتزاج مبدأ والخلاص معادا .
فالكيومرثية زعموا أنّ يزدان فكّر أنّه لو كان له منازع كيف يكون حاله معه ، فحدث من هذه الفكرة الرديئة غير المناسبة لطبيعته الظلمة ، وهي مطبوعة على الشرّ ، فخرجت على النور وجرت محاربة بين عسكريهما ، فتوسط الملكية « 2 » بينهما على أن يكون العالم السفلي لأهر من سبعة آلاف سنة ثمّ يسلّمه إلى يزدان .
والرزوانية « 3 » زعموا أنّ النور أبدع أشخاصا نورانية ، وأعظمها يسمّى رزوان
هامش
( 1 ) هنا تعليق وتحقيق يأتي في إضافاتنا من التعليقات على آخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) الملائكة - خ : ( آ ) .
( 3 ) النورانية - خ : ( آ ) والصحيح ما أثبتناه من - خ : ( د ) كما في كتب الملل والنحل .