تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
المقداد ( ره ) كما يأتي نقل ذلك . والمراد من المشهد الذي نسبه إليه هو النجف الأشرف « مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام » والتعبير عن النجف بالمشهد مشهور في العراق بين الناس ومتداول في ألسنتهم حتّى اليوم ، وأرباب السيارات ينادون في كربلاء المقدّسة المسافرين إلى النجف : « مشهد مشهد مشهد » . . . . قال شيخنا البحّاثة الطهراني ( ره ) في تعليقه على المقدّمة التي جاد بها يراعه في أوّل المجلّد الثاني من الصراط المستقيم للعلّامة البياضي ( ره ) ما هذا لفظه الشريف في النسبة إلى « السيوري » : « ولعلّه نسبة إلى « سيور » قرية من لواحق الحلّة لم تذكر في معجم البلدان ، وأورده الشيخ يوسف كركوش في كتابه تاريخ الحلة الطبعة الثانية . هذا وقد ذكره البهبهاني في تعليقاته على الرجال الكبير طبعة 1306 ، ص 238 بعنوان المقداد بن عبد اللّه السوراوي ، وسورا مذكور في المعجم فراجع الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 13 طبعة طهران . أقول : الظاهر أنّ السورا بالقصر بعينها هي السيور ، ولذلك ذكره الوحيد البهبهاني قدّس سرّه بعنوان « السوراوي » كما يظهر ممّا ذكره ياقوت في معجم البلدان : أنّ السورا موضع من أرض بابل وقريبة من الحلّة المزيدية ، ولا بأس بنقل ما ذكره ياقوت لمزيد الفائدة . قال ياقوت : السوراء : بضمّ أوّله وسكون ثانيه ثمّ راء وألف ممدودة : موضع يقال : هو إلى جنب بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها ، ويروى بالقصر ، قيل : سمّيت بسوراء بنت أردوان بن باطي الذي قتله كسرى أردشير ، وهي بنتها ، وقال الأديبي : سوراء موضع بالجزيرة ، وذكر ابن الجواليقي أنّه ممّا تلحن العامّة بالفتح فقالت : سوراء . سورا : مثل الذي قبله إلّا أنّ ألفه مقصورة على وزن بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي مدينة السريانيين ، وقد نسبوا إليها الخمر ، وهي قريبة من الوقف والحلّة المزيدية ، وقال أبو جفنة القرشي : ثمّ نقل أشعارا وقال : « وينسب إلى سورا هذه إبراهيم بن نصر السوراني من أهل سورا » « 1 » .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ، ج 3 ، ص 278 ، طبعة بيروت .