تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

مولده ومحتده

الظاهر أنّ مولده في العراق بالحلّة أرض « بابل » بلد العلم والأدب أو بالسيور ، ولكن ليس في كلمات المترجمين له تاريخ ولادته . وأصله من « سيور » قرية من قرى الحلّة ، وصرّح أستاذنا العلّامة المدرس التبريزي ( ره ) في ريحانة الأدب أنّه سيوري الأصل ، وسيور على وزن نزول ، قرية من قرى الحلّة « 1 » . والأستاذ لم يعبأ في نسبة « السيوري » إلى ما قيل : لعلّه نسبة إلى السيور جمع سير : ما يقدّ من الجلد أو غير ذلك . فإنّه لم يشر إلى ذلك أصلا ، فإنّه مجرّد احتمال لا يعبأ به ، فيظهر منه أنّه تحقق عنده أنّ الصحيح في نسبة « السيوري » كما يعبّر عنه كثيرا في الكتب الفقهية « بالفاضل السيوري » أنّها نسبة إلى السيور قرية من قرى الحلّة . ولقد أجاد الشيخ العلّامة المامقاني قدّس سرّه في تنقيح المقال حيث استبعد احتمال كون نسبته إلى السيور التي هي جمع السير على ما قيل ، وقال : « إنّه بعيد فيه وإن صحّ في غيره » « 2 » . قلت : مجرد الاستبعاد لا يكون دليلا ، ولكنّ سببه هو القرائن الدالّة على أنّ الصحيح في نسبته هو النسبة إلى القرية المذكورة فتكون دليلا على الاستبعاد . وكان موطنه « النجف الأشرف » فمن وصفه « بالنجفي » كالأستاذ الدجيلي في أعلام العرب في العلوم والفنون وصاحب رياض العلماء فهو في محلّه ، ولا شكّ في صحّته . نقل صاحب روضات الجنات عن رياض العلماء أنّه قال : « للمقداد ولد يسمّى بعبد اللّه بن الشيخ شرف الدين : أبي عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمّد السيوري الحلّي الأسدي المشهدي النجفي ، قال : وهو الذي ألّف له المقداد كتاب الأربعين حديثا . . . » « 3 » قلت : صرّح في ماضي النجف أنّ ولده الشيخ عبد اللّه ( ره ) يروي عن والده الفاضل
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب ، ج 4 ، ص 283 ، الطبعة الثانية - تبريز . ( 2 ) تنقيح المقال ، ج 3 ، ص 245 ، طبعة النجف . ( 3 ) روضات الجنّات ، ج 7 ، ص 171 ، طبعة قم .