تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الأنبياء ، وهي في قصص متعدّدة يجاب عنها إمّا إجمالا فتحمل المعصية والمخالفة على ترك الأولى ، كما قيل : « حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين » جمعا بين أدلّة العقل على عصمتهم وبين أدلّة النقل المحتملة ، وأيضا جمعا بين ما جاء من تعظيمهم في كلامه تعالى والثناء عليهم ووصفهم بالاصطفاء والاجتباء والخلّة والإخلاص والخلافة ، وغير ذلك من المحامد . وإمّا تفصيلا فنقول : الأولى : قصّة آدم عليه السّلام ، وفيها شبهتان : الأولى : وفيها وجوه : الأوّل : قوله :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
« 1 » وهو صريح في المعصية . الثاني : قوله :
فَغَوى
والغواية ذنب . الثالث : قوله :
فَتابَ عَلَيْهِ
« 2 » والتوبة ندم على ذنب . الرابع : ارتكاب المنهيّ عنه ؛ لقوله :
أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
« 3 » وارتكاب المنهيّ عنه ذنب . الخامس : سمّاه ظالما بقوله :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 »
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
« 5 » . السادس : اعترافه أنّه لولا المغفرة لكان من الخاسرين ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 6 » . السابع :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
« 7 » حملهما على الزلّة . والجواب عن الأوّل : أنّ المعصية مخالفة الأمر ، وهو شامل للواجب والندب فلم لا يكون المراد مخالفة الثاني .
هامش
( 1 ) طه 20 : 121 . ( 2 ) البقرة 2 : 37 . ( 3 ) الأعلى 87 : 22 . ( 4 ) البقرة 2 : 35 ؛ الأعراف 7 : 19 . ( 5 ) الأعراف 7 : 23 . ( 6 ) الأعراف 7 : 23 . ( 7 ) البقرة 2 : 36 .