تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وهذا في غاية السخافة لمنع رؤية الجسم ، بل العرض كما تقدم ، وبمنع « 1 » تعليل كل حكم ، ويمنع « 2 » كون كل حكم مشترك معلّلا بمشترك ، ولمنع « 3 » الحصر في الاثنين ، لحصول الإمكان أو لكون أحدهما علّة بشرط الآخر ، وبمنع مساواة وجوده تعالى لوجودهما ، ويلزمهم رؤية كل موجود « 4 » حتّى الروائح وغيرها ، وجواز كونها ملموسا لانصباب دليلهم عليه ، وهو محال .

الثاني عشر : في تأويل « 5 » آيات احتجّ بها

من قال بخلاف ما ذكرناه من المجسّمة والمشبّهة وغيرهم ، ولا بدّ من تقرير مقدّمة قبل الخوض في المقصود فنقول : يجب تأويل ما ورد ممّا ظاهره التشبيه لوجوه : الأوّل : ما تقدّم من أنّه إذا تعارض العقل والنقل وجب تأويل النقل ، وإلّا لزم اطّراح العقل ، فيطرح النقل أيضا لاطّراح أصله . الثاني : أنّه ورد في الكتاب العزيز أشياء وقع الإجماع على وجوب تأويلها ، ودعت الضرورة إلى ذلك ، وذلك آيات : الأولى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 6 » وكل عاقل يعلم بالبديهة أنّ إله العالم ليس هو الشيء المنبسط على الجدران والحيطان ، ولا هو الفائض من جرم « 7 » الشمس والقمر ، فلا بدّ من تأويله بأنّه منوّر السماوات والأرض أو هاد لأهلها أو مصلحها « 8 » .
هامش
( 1 ) لمنع - خ : ( آ ) . ( 2 ) نمنع - خ : ( آ ) . ( 3 ) بمنع - خ : ( آ ) . ( 4 ) ويلزم رؤية كل جسم موجود - خ : ( آ ) . ( 5 ) تأويلات - خ : ( آ ) . ( 6 ) النور 24 : 35 . ( 7 ) من نور جرم - خ : ( آ ) . ( 8 ) أو هاد لأهلهما أو مصلحهما - خ : ( آ ) وهذا المعنى هو المروي عن مولانا الرضا سلام اللّه عليه ، رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في كتاب التوحيد بإسناده عن العباس بن هلال ، قال سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِفقال : هاد لأهل السماوات وهاد لأهل الأرض ، وفي توجيه إضافة