تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من غير قيام حصّة من الوجود به . فالوجود جزئي حقيقي والموجود مفهوم كلّى يصدق على ذلك الوجود وعلى الماهيّات الإمكانية بسبب انتسابها إليه ؛ ومعيار موجودية الشيء ترتّب الأثر عليه . وفيه : أنّ النسبة بين الشيئين فرع تحقّقهما بوجود غير تلك النسبة ؛ لأنّها أمر ثبت لهما . فثبوتها للماهيّة الممكنة فرع موجوديتها بانتساب آخر ، نظرا إلى الفرعية ؛ وإذا نقلنا الكلام إلى هذا الموجودية والانتساب لزم التسلسل فيهما - سواء كانت الموجودية أمرا اعتباريا أو خارجيا - إلّا أن يقال بالأعيان الثابتة ، كما ذهب إليه فرقة من المعتزلة ؛ وهو بيّن الفساد . [ الثامن : ] ما ارتكبه بعضهم من تخصيص قاعدة « 1 » الفرعية بما عدا الاتّصاف بصفة الوجود . وفساده في غاية الظهور ؛ إذ الاستثناء « 2 » في القاعدة العقلية غير معقول .

[ في أنّ الوجودات الخاصّة هويّات بسيطة متخالفة بأنفسها وتشخّصها بنفس هويّاتها ]

قد عرفت أنّ المشخّص نحو الوجود كما اختاره المعلّمان وصاحب الإشراق ، وساير ما يحصل به التميّز من الماهيّة والعوارض المادّية من توابعه ولوازمه . فتشخّص الوجودات الخاصّة وتخصّصها بنفس ذواتها المتخالفة في أنفسها وأنحاء وجوداتها /
B
25 / المجهولة بالكنه وساير ما يلحقها من الماهيّات والعوارض ، بل أنحاء التشكيك من التقدّم والتأخّر والشدّة والضعف والغنى والفقر من اللوازم والتوابع بمعنى أنّها من مقتضيات ذواتها المتخالفة ومنتزعاتها بعد تماميتها وليس شيء منها نحو الوجود حتّى يكون نفس المشخّص . فتخصّص كلّ وجود بنفس
هامش
( 1 ) . س : القاعدة . ( 2 ) . س : الاستثنا .
اللمعات العرشية — صفحة 75 | ملا محمد مهدي النراقي