قضية خارجية إلّا أنّ اتّصاف موضوعها بالموجود « 1 » وثبوته له متفرّع على وجود [ موضوعها ] في الذهن .
فالفرق بين هذا القول وسابقه أنّ القضية /
B
24 / على الأوّل ذهنية مفادها أنّ ثبوت الوجود الخارجي لزيد إنّما هو في الذهن دون الخارج ؛ وعلى الثاني خارجية مفادها أنّ زيدا متّصف بالوجود الخارجي في الخارج إلّا أنّ ثبوته له لا يتوقّف على ثبوت الموضوع في الخارج بل في الذهن . ففي اتّحاد الماهيّة وجعلها متّصفة بالوجود الخارجي يكفي تقدّم وجودها الذهني على الاتّصاف ولا يلزم تقدّمها عليه في الخارج حتّى يلزم التسلسل في الوجودات .
وفيه : أنّ ما يحكم به صريح العقل من الفرعية أنّ الاتّصاف في كلّ ظرف إنّما يتوقّف على ثبوت الموصوف في ذلك الظرف ؛ ولا مدخلية فيه ، لثبوته في ظرف آخر . فالاتّصاف بالوجود في الخارج إنّما يتوقّف على وجود الموصوف فيه ، ولا يكفي وجوده في ظرف آخر - ذهنا كان أو غيره - على أنّه إذا نقل الكلام إلى اتّصاف الموضوع بالوجود الآخر في الظرف الآخر يلزم التسلسل في الوجودات والظروف ، وتلزم موجودية الماهيّة مرّات غير متناهية ؛ وهذه الوجودات والظروف وإن كانت أمورا اعتبارية إلّا أنّها موجودة في الواقع على مقتضى الفرعية ؛ فليس التسلسل فيها ممّا ينقطع بانقطاع الاعتبار .
[ الخامس : ] ما ذكره بعض آخر وهو أنّه ليس للوجود فرد حقيقي في الخارج ولا للماهيّة اتّصاف حقيقي به ، بل اتّصافها به يرجع إلى ضرب من الانتزاع ؛ إذ الوجود من الانتزاعيات ؛ ومصداق الحمل في قولنا : « زيد موجود » نفس هويّة زيد من غير أن يكون هذا أمرا « 2 » مسمّى بالوجود ؛ والفرق بين حمل الذاتيات على الشيء وبين حمل الوجود على الممكن هو أنّ ملاحظة الذات كافية في الأوّل
و
هامش
( 1 ) . س : بالمجهول .
( 2 ) . س : امر .