تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إثبات سابقيته على غيره ونفي المسبوقية عنه ؛ ومن تعرّض للدهر أو الزمان أو السرمد في بيان الأزلية فقد ساوق غيره في الوجود » ومراده أنّ جعل أحد الثلاثة شيئا مغايرا له في الوجود وظرفا له يوجب الفساد المذكور لا أنّ مجرّد الإطلاق بعد الإرجاع إلى الحدّ والمرتبة أيضا يوجبه بالحدّ الذي للقديم - أي الواجب بذاته - في الوجود هو السرمد ؛ ولا شيء في هذا الحدّ سوى ذاته ولا نسبة وجود ولا عدم ؛ والذي للحادث الدهري المبدع في العدم الواقعي هو الدهر ؛ ولا شيء في هذا الحدّ والمرتبة إلّا المبدعات الحادثة بالحدوث الدهري وأعدامها الواقعية السابقة على وجودها ؛ والحدّ الذي للحوادث اليومية هو الزمان وهو وعاء وجودها وأعدامها السابقة عليها ؛ وكلّ سابق من الحدّ وذي الحدّ وإن وجد مع اللاحق منهما إلّا أنّ الحدّ اللاحق ليس ظرفا ومرتبة له ؛ والواجب وإن كان موجودا مع الدهر والزمان بمعنى أنّ بعد وجودهما أيضا موجود إلّا أنّه يتقدّس عن الانتساب إليهما ؛ وهذا إنّما هو على تقدير تناهي الزمان وكون العالم بأسره من العقول والنفوس والأفلاك والعناصر حادثة بالحدوث الدهري ؛ أي مبدعة بعد العدم الواقعي . ولو فرض مع تناهي الزمان كون العالم الجسماني كذلك و « 1 » كانت المجرّدات من العقول وغيرها حادثة ذاتية - أي بمجرّد العدم الذاتي دون الواقعي - كان السرمد حدّ وجود الواجب والأعدام الذاتية للمجرّدات ، والدهر حدّ وجودها ووجود أصول الأجسام /
B
204 / والحركة والزمان وأعدامها الواقعية السابقة عليها . ولو فرض مع الحدوث الذاتي للمجرّدات عدم تناهي الزمان - كما هو مذهب الحكماء - كان السرمد حدّ وجود الواجب والعدم الذاتي للمجرّدات والعالم الجسماني ، والدهر حدّ وجودهما ؛ ويمكن جعل حدّ العدم الذاتي للمجرّدات
هامش
( 1 ) . س : + ان .
اللمعات العرشية — صفحة 490 | ملا محمد مهدي النراقي