تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الواردة عليه في زمان وجوده ولولا إرادة اللازم والعلامة من الشخص لم يصحّ منه هذا الحكم ؛ إذ الوضع كسائر الأشياء له ماهيّة وتشخّص ؛ والكلام في تشخّصه عائد . فإطلاق المشخّص في الأوّل على معدّه وفي الثاني على لازمه . وأمّا الفاعل فهو معطي الوجود . فإطلاق المشخّص عليه إطلاق للمسبّب على السبب . وأمّا الارتباط فمعلوم أنّه عند القائل به وصف للوجود دون الماهيّة ؛ إذ الوجود الحقّ المتشخّص بذاته عنده الأصل المشرق على الكلّ ، وساير الوجودات لمعاته وإشراقاته ، والماهيّات أظلّة تلك الإشراقات وتوابعها . فكلّ شيء يرتبط به بوجوده دون ماهيّته . فإطلاق المشخّص على الارتباط إطلاق للشيء على لازمه ووصفه . وأمّا إطلاقه على نحو الإحساس أو المشاهدة فإطلاق للشيء على ما يعلم به ؛ إذ الوجود لا يمكن العلم به إلّا بالمشاهدة الحضورية أو على لازمه ؛ إذ مشاهدة الشيء والإحساس به فرع وجوده . وأمّا مذهب الشيخ الإلهي فمبنيّ على ما ذهب إليه من أصالة الماهيّة في التحقّق وكون الوجود أمرا ذهنيا غير متحقّق في الخارج . فالمشخّص حقيقة على هذا نحو الذات - أي الماهيّة الخاصّة - دون الوجود ؛ فهو ممّا لا يمكن إرجاعه إلى المختار ويرد عليه أنّ غير الوجود من نفس الشيء إمّا نفس الماهيّة المشتركة أو مع عوارض أخرى من كمّ وكيف ووضع وغير ذلك ؛ وهو كغيره قائل بأنّ كلّا منها نفس تصوّره لا يمنع الشركة وأنّ مجموع الكلّيات كلّي ؛ فالهويّات العينية لو قطع النظر عن وجوداتها الخاصّة المتعيّنة بنفس ذاتها فأيّ شيء منها يوجب منع الشركة ؟ فمجرّد الذات والماهيّة كيف يصير متشخّصا بنفسه حتّى يكون مشخّصا لغيره ؟ ! وأمّا الجزء التحليلي وإن أمكن حمله على نحو الوجود إلّا أنّ القائل به أنكر كونه حقيقة عينية . فلا يمكن حمله لما يأتي من أنّ نحو الوجود حقيقة هو
اللمعات العرشية — صفحة 21 | ملا محمد مهدي النراقي