تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بالارتباط إلى الوجود الحقّ كغير واحد من المتألّهة ، ولا بنحو الإحساس أو المشاهدة كما نسب إلى أهل الحكمة ، ولا بنفس الذات المعيّنة كالشيخ الإلهي ، ولا بجزء تحليلي كالصدر الشيرازي . لنا أنّ كلّ وجود متشخّص بنفس ذاته ولولا نحو وجود الشيء أو قطع عنه النظر لم يخرج عن الإبهام والعموم ولم يمتنع تجويز الشركة ولو ضمّ إليه ألف مخصّص ؛ إذ الامتياز غير التشخّص . فإنّ الأوّل بالقياس إلى مشاركاته في العامّ ، والثاني باعتباره في نفسه ؛ ولذا ما لا يوجد له مشارك - كالواجب - لا يفتقر إلى مميّز زائد ؛ ومع ذلك يكون متشخّصا بنفسه ؛ فلو لم يكن التشخّص بنحو الوجود لم يكن له تشخّص ؛ وهو باطل . نعم التميّز يعدّ المادّي للتشخّص الوجودي ويقرّبه إليه ؛ إذ المادّة ما لم يتخصّص استعدادها بواحد معيّن من النوع لم يستحقّ لإفاضة الوجود ؛ وعلى هذا فيمكن بضرب إطلاق المشخّص على كلّ مميّز ومعدّ لإفاضة الوجود ، بل على كلّ لازم الوجود وعلامته ؛ وبذلك يمكن إرجاع أكثر الأقوال المخالفة إلى المختار ؛ إذ المراد من المادّة في الأوّل ليس نفسها ؛ لأنّها في نفسها مبهمة غير متشخّصة ؛ فلا تكون مشخّصة لغيرها . إذ لا يرى كيف يوجد شخصان من صورة أو هيئة في مادّة واحدة في زمانين وليس امتياز كلّ منهما عن الآخر بالمادّة ، بل بالزمان ومميّزات أخر ؟ ! فالمراد بها ما يحصل فيها من خصوصية /
A
6 / الاستعداد الموجبة لإفاضة الهويّة الشخصية ؛ فإنّ مادّة كلّ نوع ما لم تتخصّص باستعدادات جزئية لم تقبل الوجودات الشخصية ؛ والمراد بأحوالها في الثاني لازم الوجود وعلامته ، كالوضع والحيّز والزمان وغير ذلك من المميّزات المترتّبة على نحو الوجود ؛ ولذا لمّا رأى قائله بتبدّلها مع بقاء الشخص حكم بأنّ للشخص « 1 » وضع ما من الأوضاع
هامش
( 1 ) . س : الشخص .