تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الخارج ولا في الذهن ولا في الحدّ ولا في الكمّ ولا بالقوّة ولا بالفعل ولا إلى ماهيّة ووجود بالتحليل الفعلي ولا إلى ذات وصفة بالتفصيل الوهمي ؛ وهذا ما لا سبب له إلّا ذات ذلك الواحد بذاته وما هو إلّا صرف الوجود الحقّ القائم بذاته . [ 2 . ] أو اعتبارية غير حقيقية ؛ وهي /
B
118 / أن تكون أشياء متعدّدة مشتركة في أمر واحد هو جهة وحدتها ؛ وهذه الجهة إمّا اتّحاد في الجنس وهو المجانسة أو في النوع وهو المماثلة أو في الكمّ وهو المساواة أو في الكيف وهو المشابهة أو في الوضع وهو المطابقة ؛ وهذه الأمور كالتناسب والهويّة من جملة أحوال الوحدة بمعنى أنّها جهة وحدة الاعتبارية وفي كلّ منها شائبة الكثرة ، كما أنّ في مقابلاتها كالخلاف والتناقض والتضادّ والغيرية وأمثالها شائبة وحدة . فالواحد إمّا واحد بالجنس أو بالنوع أو بالشخص ؛ وهو إمّا منقسم في العقل والخارج أو في العقل فقط ؛ والأوّل ينقسم إلى واحد بالاتّصال وإلى واحد بالتركيب ؛ والثاني إمّا ذو وضع وهو النقطة أو غير ذي وضع كالمفارقات من العقول والنفوس . وشرافة كلّ موجود إنّما هو بقربه من الوحدة الحقيقية وبعده عن الكثرة ؛ ولمساوقة الوحدة للوجود لا يخلو موجود عن وحدة ما ، كما أنّه لا يخلو عن وجود ما حتّى أنّ العشرة في عشرتها وكثرتها لا يخلو عن اعتبار وحدة كما أنّها لا يخلو عن اعتبار وجود . ثمّ إنّ الوحدة الاعتبارية المتحقّقة في الطبائع الإمكانية ظلّ للوحدة الحقّة الصّرفة فائضة منها مباينة عنها بوجه ومناسبة لها بوجه ؛ كما أنّ وجوداتها ظلّ للوجود الصّرف الحقّ القائم بذاته ومباينة عنه بوجه ومناسبة له بوجه ؛ والمباينة بينهما بوجوه :