أنواعه بالفصول وليس هنا معنى من المعاني وحقيقة من الحقائق يصحّ أن يكون فصلا مقوّما للماهيّة ومحصّلا لأنواعها ؛ ولا يمكن أن تكون تلك الفصول هي معاني الجوهر والعرض والمجرّد والمادّي وحقائقها ؛ لأنّ تلك المعاني أنواع للماهيّة المتحصّلة ؛ فلا يصحّ أن تكون فصولا محصّلة لأنفسها .
قلنا : الماهيّة جنس للجوهر والعرض والمجرّد والمادّي ، وفصولها إنّما هي وجوداتها الخاصّة .
فإن قلت : الجنس لا بدّ أن يكون له في مرتبة ذاته نحو من التحصّل ويكون في تحصّله النوعي محتاجا إلى الفصل ؛ والماهيّة في حدّ ذاتها صرف العدم وليس لها في مرتبة ذاتها تحصّل « 1 » جنسي يصير هذا التحصّل بوجود الجوهر أو العرض « 2 » محصّلا أقوى هو التحصّل النوعي .
قلت : قد عرفت سابقا أنّ نحو التحصّل الذي يكون لكلّ جنس عال في مرتبة ذاته إنّما هو في ضمن /
A
81 / السافل ؛ فأيّ مانع من أن يكون للماهيّة في ضمن الجوهر في مرتبة ذاته نحو تحصّل وبوجود الجوهر يحصل تحصّل « 3 » نوعي وذلك كتحصّل الجوهر في ضمن الجسمية المطلقة وتحصّلها في ضمن الحيوان وهكذا ؛ والتفرقة تحكّم « 4 » .
وقد عرفت أنّ هذه التحصّلات إنّما هي في العقل والتحصّل الخارجي إنّما هو بالفصل الأخير الذي هو الوجودات الشخصية .
ولا يبعد أن يقال : إنّ مثل الإمكان والمعلولية راجع إلى الافتقار وهو ذاتي الممكن والمعلول ؛ إذ الموجود المطلق الذي هو أعمّ المفهومات العرضية ينقسم إلى الوجود الغنيّ والوجود المحتاج ؛ ولكون الاحتياج مستلزما لنوع تركيب
هامش
( 1 ) . س : يحصل .
( 2 ) . س : العرض .
( 3 ) . س : تحصيل يحصل .
( 4 ) . س : يحكم .