تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اخذت بشرط لا - أي بشرط عدم التعلّق والارتباط بالعلّة - فهي محض العدم وصرف اللبس ؛ ولكونها مرتبطة متعلّقة به تعالى تعلّق الظلّ بذي الظلّ والعكس بالأصل لا يكون الواجب تعالى خارجا عنها ولا داخلا فيها . فهو « خارج عنها لا بمزايلة وداخل فيها لا بمقارنة . » وعلى ما ذكر من كون التحقّق وعدمه والخروج والدخول بالاعتبارين لا يلزم تناقض وتدافع ؛ على أنّا نقول : من عرف حقيقة القيّومية والعلّية والمعلولية يعلم - مع قطع النظر عن كون العلّية بمعنى الاستتباع والمعلولية بمعنى التبعية والتعلّق - أنّ المعلول من حيث هو معلول بالنظر إلى علّته أمر ثابت متحقّق مغاير لعلّته وبالنظر إلى نفسه لا تقرّر « 1 » له ولا تحصّل . ففي الحقيقة لا وجود إلّا وجوده ولا تحقّق إلّا تحقّقه وإذا لم يكن له تقرّر « 2 » مستقلّ بالنظر إلى نفسه يصدق كونه شأنا واعتبارا له تعالى . ثمّ هذه الوجودات الخاصّة المعلولة المجعولة التابعة المرتبطة به تعالى لمّا لم يكن لها في نفسها مع قطع النظر عن العلّة الواجبة تقرّر - كما هو شأن الوجود الظلّي التبعي - لا تكون أشياء منفصلة عرض لها التعلّق والارتباط ، بل يكون نفس التعلّق والارتباط ؛ إذ لو كانت أمورا مرتبطة بالعلّة بارتباط لم تكن مجعولة بالذات ، بل كان المجعول بالذات ارتباطها لا أنفسها مع أنّ العرض كون المجعول بالذات أنفسها والمجعول بالذات المرتبطة بالعلّة لا بدّ أن يكون /
B
52 / نفس الارتباط ؛ فيكون أمرا اعتباريا وشأنا للعلّة لا أمرا منفصلا مرتبطا بارتباط زائد . والتوضيح : أنّ المراد بنفس الارتباط ليس اعتباريا محضا كأنياب الأغوال وإلّا لزم أن لا يكون مرتبطا إذا لم يعتبره العقل وهو خلاف البديهة ؛ لأنّ المعلول مرتبطة بعلّته سواء اعتبر العقل ارتباطه أم لا ؛ فيكون له مصداق حقيقي نفس
هامش
( 1 ) . س : تقرير . ( 2 ) . س : تقرير .