ظلّ ؟ ! وبعد استضاءتها بضوء الوجود الحقيقي تكون لها أظلال .
وعلى هذا جميع الموجودات بمنزلة الأظلال والتوابع والشؤون واللوازم للواحد الحقّ على الترتيب المذكور ؛ وبأحد الاعتبارين أمور محقّقة وبالاعتبار الآخر أمور انتزاعية اعتبارية .
وكذا ينطبق عليه قول بعض الصوفية : « إنّ الواجب حقيقة الأشياء » لما عرفت من أنّ حقيقة الشيء ما به تحقّقه ، ومحقّق الأشياء وما به تحقّقها هو الواجب - تعالى شأنه - وكذا ما ذكروه من « أنّه تعالى تجلّى في المظاهر والمجالي » لما عرفت من صدق التجلّي على إفاضة الوجودات المقيّدة بترتّبها عليه وارتباطها به وتبعيتها له ؛ فإنّه يعبّر عنه بتجلّيه في مجالي التقيّدات من غير أن ينزل هو أو ينقص من مرتبة الكاملة وتجب الفعلية ومن غير حلول واتّحاد وزندقة وإلحاد وتعطيل « 1 » وتشبيه وتجزية وتبعيض ؛ فهو في علوّ مرتبته خارج عن كلّ شيء وإن لم يخرج منه شيء ؛ فسبحان الذي لا يخلو من وجوده شيء وهو في علوّ مجده وكبريائه خارج /
A
51 / عن الجميع « داخل في كلّ شيء لا بمقارنة وخارج عنها لا بمزايلة » « 2 » .
اين طرفه حديثي است كه آن ظاهر وپنهان * در هيچ نشد داخل ودر هيچ به در نيست
وكذا ينطبق عليه ما ذكره من تنزّل الواجب وكون الممكنات عبارة عن تنزّلاته ، كما تقدّم وجهه .
ومن تأمّل حقّ التأمّل في كلمات المحصّلين من العرفاء والحكماء يجد اتّفاق الكلّ على أنّ الممكنات مع كونها متحقّقة متغايرة ومغايرة للواجب سبحانه بملاحظة الواجب وعلّيته لها ليست إلّا أمور اعتبارية تعلّقية ظلّية بالنظر إلى
هامش
( 1 ) . س : يعطل .
( 2 ) . قد مرّ مأخذ هذا الحديث الشريف .