تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الوجودات للماهيّات الممكنة وكونها معروضة لها ليس ضروريا بالنظر إلى ذواتها ؛ وكذا إفاضة الواجب الحقّ تلك الوجودات الممازجة بظلمات الأعدام والمقيّدة بقيود الماهيّات ليس بضروري في حدّ ذاتها ؛ وكذا انتزاع الموجودية عنها من حيث كونها مجعولة ومستتبعة للماهيّات ومن الماهيّات العارضة لها ليس بضروري لإمكان أن لا يكون شيء منها . فعلى القول بمجعولية الوجود تكون الماهيّات وذوات الوجودات /
B
34 / التي هي حقائق الممكنات ممكنة بهذه الاعتبارات جميعا ، كما أنّه على القول بمجعولية الماهيّة وكون الوجود عارضا لها تكون الماهيّات ممكنة ، لعدم كون انتزاع الموجودية عنها من حيث هي ضروريا . [ الخامس : ] أنّ لكلّ ماهيّة نوعية مثلا حصولات متعدّدة وتشخّصات ووجودات متكثّرة موجبة لتعدّد الجعل ؛ وهذا التكثّر ليس تكثّرا في نفس الماهيّة ؛ لأنّها بنفسها لا يتكثّر ولا يتميّز ؛ ولا في لازمها ، لما مرّ من أنّ الماهيّة بنفسها لا يقتضي الوجود والتشخّص الراجع إليه ؛ فلا يكونان من لوازمها ؛ فلو كان المجعول نفس الماهيّة لم يحصل من الجعل إلّا واحد ؛ لأنّ صرف الشيء لا يتعدّد ولا يتميّز ؛ فكيف يتكرّر نفس الماهيّة ويتعدّد جعلها من حيث هي هي مع أنّ تعدّد الجعل وتكثّر المجعول ممّا لا ريب فيه ؟ ! فلا بدّ أن يكون المجعول بالذات والصادر أوّلا على نعت الكثرة هي أنحاء المحصولات - أعني الوجودات المتشخّصة بذواتها - وتتكثّر الماهيّة الواحدة بتبعية تكثّرها . [ السادس : ] أنّ الماهيّة الموجودة إن انحصر نوعها في شخص كالشمس مثلا ، فكونها هذا « 1 » الموجود الشخصي مع احتمالها بنفسها التعدّد والاشتراك بين
هامش
( 1 ) . س : هذ .
اللمعات العرشية — صفحة 97 | ملا محمد مهدي النراقي