تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الكثيرين : [ 1 . ] إن كان من قبل الجاعل فيكون المجعول بالحقيقة هو الوجود ؛ إذ كون تخصيص الماهيّة الكلّية بهذا الوجود الخاصّ من الجاعل لا يتصوّر إلّا بأن يفيض هذا « 1 » الوجود الخاصّ الذي تنتزع عنه هذه الماهيّة الكلّية ؛ إذ مجرّد إفاضة نفسها لا يوجب كونها هذا الموجود الشخصي « 2 » . [ 2 . ] وإن كان من قبل الماهيّة نفسها فمع لزوم الترجيح من غير مرجّح - لتساوى نسبتها إلى أشخاصها المفروضة - يلزم أن تكون قبل الوجود والتشخّص موجودة متشخّصة ؛ فيلزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ وهو ممتنع ؛ ومع ذلك إذا نقلنا الكلام إلى كيفية وجودها وتشخّصها لزم الدور . [ السابع : ] لو كانت الجاعلية والمجعولية بين الماهيّات وكان الوجود من الاعتبارات العقلية ولا ريب في أنّ المعلول من لوازم العلّة ؛ فيلزم أن يكون المجعول من لوازم ماهيّة الجاعل ولوازم الماهيّة اعتبارية ؛ فيلزم أن يكون العالم بجواهرها وأعراضها « 3 » اعتباريا إلّا المجعول الأوّل عند من اعترف بأنّ الواجب عين /
A
35 / الوجود ؛ ومن اعترف بحقيقية الوجود وكونه عين الواجب وكون فعله هو الوجود لزمه الاعتراف بأنّ كلّ موجود يجب أن يكون فعله مثل طبيعته وإن كان ناقصا عنه قاصرا درجته عن درجته ؛ ففعل اللّه تعالى ليس إلّا إفاضة وجود مشوب بمهيّة ظلمانية وفعل فعله ليس إلّا إفاضة وجود مشوب بمهيّة أظلم من ماهيّته . [ الثامن : ] لو تحقّقت الجاعلية والمجعولية بين الماهيّات لزم وقوع التشكيك والتفاوت بالأقدمية في نفس الماهيّة والمعنى الذاتي ؛ لأنّ بعض أفراد الجوهر علّة لبعض آخر ؛ فإنّ الجواهر المفارقة بعضها علّة للبعض وهي علّة للأجسام ، والمادّة
هامش
( 1 ) . س : هذ . ( 2 ) . س : التشخصى . ( 3 ) . س : اعراضه .