تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولا ينحصر الحمل في حمل « 1 » العارض على معروضه ، بل يصحّ عكسه أيضا كحمل الجنس على الفصل على ما ذكره الجماعة . نعم لو كان المعروض موجودا بوجود مباين لوجود عارضه لم يصحّ حمله عليه ؛ وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّ الوجود والماهيّة متّحدان نحوا من الاتّحاد ، كما مرّ . فالوجود بمعنييه يصحّ حمله على الماهيّة ؛ فيقال : « زيد موجود » بكلا معنيى الوجود ؛ ويصحّ حملها أيضا على الوجود المتحقّق الأصيل « 2 » ؛ فيقال : « الموجود - أو هذا الموجود - زيد » فحملها على الموجود أي الوجود الموجود بذاته المنتزع عنه الوجود العامّ بنفسه ؛ وإذ ثبت أنّ الوجود بمعنييه محمول على الماهيّة فيكون الإمكان كيفية لنسبة هذا الحمل . ويطرأ هذا الإشكال بجوابه بأن يقال : إنّ الوجوب أيضا كالإمكان كيفية لنسبة الوجود إلى الذات ، والوجود في الواجب عين ذاته وليس صفة له ؛ فلا يكون محمولا عليه ؛ فلا يكون الوجوب كيفية للنسبة . ويجاب بأنّ الوجود الذي يكون الوجوب كيفية للنسبة إلى الذات هو الانتزاعي وهو زائد على الذات ومحمول عليه ؛ ولو سلّم أنّه يعمّ الزائد والعين فالحمل أيضا صحيح ؛ لأنّ مناطه نحو من الاتّحاد واتّحاد الشيء مع نفسه صحيح ؛ فذاته تعالى بذاته وجود وموجود . فذاته باعتبار محمول على ذاته باعتبار آخر ؛ والمغايرة الاعتبارية بحسب المفهوم كافية في الحمل . فالوجوب على التقديرين كيفية لنسبة « 3 » الوجود إلى ذاته تعالى ولا إشكال . [ الثالث : ] أنّ الموجود المحمول على الواجب والممكن ليس بمعنى ما وقع عليه الوجود الذي هو مصدر مبنيّ للفاعل - أعني الجعل - حتّى يراد به الشيء
هامش
( 1 ) . س : الحمل يحمل . ( 2 ) . س : الأصل . ( 3 ) . س : للنسبة .