« الزاعم » في قوله : « ولو جاز لزاعم » على ذلك التصحيح ، يكون من خصوم الأشعري أي من المعتزلة وهؤلاء لا يمكن أن يزعموا هذا الزعم . وعلى ذلك فالعبارة تحتاج في رأى إلى زيادة كلمتين فقط ، أعنى : « هذا جاز » بعد قوله في الأصل :
« ولو جاز » وقبل قوله : « لزاعم » فان المعنى بذلك يصبح صحيحا ومفهوما .
يضاف إلى ذلك أن مكارثى يغير الأصل أحيانا من غير ضرورة ، فان الأصل مثلا يقول ( ص 145 ) : « وبظاهر قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون ) أنه لا يترك الحكم بما أنزل اللّه الا كافر » فغير مكارثى كلمة « الكافرون » في الأصل إلى كلمة « الفاسقون » كما غير كلمة « كافر » إلى كلمة فاسق ، فلما ذا غير ؟ انني أعتقد أنه اعتقد أنه لا توجد آية أخرى في القرآن على الصورة التي وردت في الأصل بل الموجود فقط
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
. مع أن في القرآن آيتين أخريين هما
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
وقوله تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
فهل هناك في ضوء هذا ضرورة للتغير وهل يصح ؟
ومع ذلك فمكارثى جدير بشكر المسلمين ، لأنه - وهو قس كاثوليكى - قد اشتغل بخدمة التوحيد الاسلامي مع