والعجيب زعم الكاتب أن دولة إسرائيل الحالية يسودها حكم آل داود عليه السلام ، مع أن دولة إسرائيل ليست كذلك ، بل هي دولة محتلة جائرة ظالمة ، تحكم بغير ما أنزل الله .
ولئن كان حلم دولة إسرائيل هو هدم المسجدين فهل حلمها جعل الكوفة عاصمة لها ، واعتبار كربلاء خير بقاع الأرض ؟ !
وإذا كان حلم دولة إسرائيل هو العودة إلى المدينة المنورة ( يثرب ) ، فما بال الكاتب لم يذكر لنا رواية واحدة تدل على أن هذا هو حلم الإمام المهدي أيضاً ؟
هذا مع أنّا أوضحنا فيما تقدم ضعف الأخبار التي بنى عليها الكاتب كل نتائجه ، وأوضحنا أيضاً عدم صحة مزاعمه في دلالة تلكم الأحاديث ، وبيَّنا المراد بالأمر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد ، فلا حاجة لإعادة ما قلناه فيما سبق .
قال الكاتب : ويحسن بنا أن ننبِّه إلى أن أصحابنا اختاروا لهم اثني عشر إماماً ، وهذا عمل مقصود ، فهذا العدد يمثل عدد أسباط بني إسرائيل ، ولم يكتفوا بذلك ، بل أطلقوا على أنفسهم تسمية ( الاثني عشرية ) تَيَمُّناً بهذا العدد .
وأقول : ما أكثر ما يأتي هذا الكاتب بالعجائب والغرائب الكاشفة عن جهله وشدة تحامله بالباطل ، فإنه أراد أن يقلب الحق إلى باطل ، والباطل إلى حق ، وذلك لأن روايات الخلفاء الاثني عشر أشهر من أن تخفى على أحد ، وأوضح من أن يتمكن هذا الكاتب من إخفائها أو التشكيك فيها .
ونحن سنقتصر على ذكر بعض طرقها في هذا الكتاب ، وعلى من أراد الاستزادة فليراجع كتابنا ( مسائل خلافية حار فيها أهل السنة ) ، فإنا قد ذكرنا هناك ما فيه كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 622
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٦٢٢