ولما ذا تريد دولة إسرائيل تحويل قبلة المسلمين إلى مسجد الكوفة ؟ هلا جعلت قبلتهم بيت المقدس أو حائط المبكى ؟
ثمّ لما ذا لم تدعُ دولة إسرائيل الشيعة في كل مكان لإظهار الإيمان والولاء لها بعد قيامها ، لتنتهي مسرحية الكتمان ، وتبدأ مهزلة الإعلان ؟
ولما ذا لم يُبْدِ الشيعة المؤمنون بالإمام المهدي حتى الآن أي ولاء لدولة إسرائيل ؟
وهناك إشكالات أخر على هذه النظرية التي لم يسبق الكاتبَ إليها أحدٌ ، تُعْرَف بالنظر في أخبار الإمام المهدي عليه السلام التي لا تنطبق على دولة إسرائيل بحال من الأحوال .
وأما الأحاديث الواردة في الدجال فهي بعيدة كل البعد عن أخبار الإمام المهدي عليه السلام كما هو واضح لكل من نظر في كلا الطائفتين من الأخبار .
ويكفي منها أن المهدي عليه السلام من نسل سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، والدجال لا يُعْرَف له نسب .
والمهدي جميل الخلقة تام الأعضاء ، والدجال ليس كذلك ، بل هو أعور .
والمهدي يحكم بالعدل سنين كثيرة ، والدجال يحكم بالجور بضعة أشهر فقط .
والمهدي من أئمة الهدى الممدوحين ، والدجال من أئمة الضلال المذمومين .
ثمّ ما معنى نشوب الحرب بين جيش المهدي عليه السلام وبين جيش الدجال ، فهل سيحارب المهدي نفسه ؟
ولما ذا يصلي عيسى عليه السلام خلف المهدي عليه السلام إذا كان المهدي هو الدجال نفسه ، ثمّ يقتله بعد ذلك ؟
وإذا كان المهدي هو الدجال فما معنى بقاء المهدي وبقاء دولته بعد مقتل الدجال ؟
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 619
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٦١٩