والكاتب قد ضبط النص بما يدل على أن المرأة جاءت للإمام عليه السلام تشكو أبا بصير ، مع أن النص لا دلالة فيه على ذلك ، بل الضبط هو : ( فقَدمْتُ على أبي جعفر فقال لي . . . ) ، لكن الكاتب أراد أن يهوِّل ما صنعه أبو بصير من جهة ، وأن ينفي عن الإمام عليه السلام علمه بالحادثة من دون مُخبِر من جهة ثانية ، فضبط النص بما يدل على أن المرأة جاءت للإمام عليه السلام لتشكو أبا بصير .
والعجيب من الكاتب وأضرابه أنه أراد تضعيف أبي بصير لأنه مازح امرأة ولم يُعلَم أن مزاحه معها كان على وجهٍ محرَّم أم لا ، ولم يضعفوا خالد بن الوليد الذي قتل مالك بن نويرة ونزا على زوجته ، ولا المغيرة بن شعبة الذي زنا بأم جميل ، ولا طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم ممن خرجوا على الخليفة الحق وحاربوه ، وقُتل بسببهم عشرات الألوف من المسلمين من غير ذنب .
فهنيئاً لهم بهذه المعايير المعكوسة في التضعيف والتوثيق ! !
قال الكاتب : وكان أبو بصير مخلطاً :
فعن محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن عن أبي بصير فقال : أبو بصير كان يُكنى أبا محمد وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً .
فسألته هل يُتَّهَمُ بالغُلُوّ ؟ [ كذا ] فقال : أَما الغُلُوُّ فلا ، لم يكن يُتَّهَم ، ولكن كان مخلطاً . رجال الكشي ص 154 .
قلت : أحاديثه في الصحاح [ ! ! ] كثيرة جداً ، وفيها عجب عجاب ، فإذا كان مخلطاً فما ذا أدخل في الدين من تخليط ؟ ! ! إن أحاديثه فيها عجب عجاب أليست هي من تخليطه ؟ ؟ ! !
وأقول : صدر الرواية الذي لم يذكره الكاتب هو :
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 538
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٥٣٨