أي أنه يتهم أبا عبد الله بالركون إلى الدنيا وحب الاستِئْثَار بها ، فعاقبه الله تعالى بأن أرسل كلباً فبال بأذنيه جزاءً له على ما قال في أبي عبد الله .
وأقول : هذه الرواية ضعيفة ، وسندها : علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن الوليد ، عن حماد بن عثمان .
وعلي بن أحمد لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، ومحمد بن أحمد مجهول كما مرَّ في كلام السيد الخوئي قدس سره .
على أن قوله : ( صاحبكم ) ليس صريحاً في أنه يريد به الإمام الصادق عليه السلام وإن كان ذلك محتملًا ، والمظنون قوياً أنه كان يريد به شخصاً آخر ، لأنه لو أراد الإمام عليه السلام لقال : ( صاحبنا ) ، فإن ذلك هو التعبير المتعارف في الإشارة إلى الإمام عليه السلام .
قال الكاتب : وعن حماد الناب قال : جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله رضي الله عنه ليطلب الإذن ، فلم يُؤْذَنْ له ، فقال : لو كان معنا طبق لأَذِنَ ، قال فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير ، فقال - أبو بصير - : أف أف [ كذا ] ما هذا ؟ « 1 » . فقال له جليسه : هذا كلب شغر في وجهك رجال الكشي ص 155 .
أي أنه يتهم أبا عبد الله رضي الله عنه بحب الثريد والطعام اللذيذ بحيث لا يأذن لأحد بالدخول عليه إلا إذا كان معه طبق طعام ، لكن الله تعالى عاقبه أيضاً فأرسل كلباً فبال في وجهه عِقاباً له على ما قاله في أبي عبد الله رضي الله عنه .
وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند أيضاً ، وسندها : محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن يونس عن حماد الناب .
وقد مرَّ أن جبرئيل بن أحمد لم يثبت توثيقه في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) لأنه كان أعمى البصر ( حاشية من الكاتب ) .