قال الكاتب : قال السيد هاشم البحراني « 1 » : وعندي في وضوح صحة هذا القول - أي القول بتحريف القرآن - بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع ، وأنه من أكبر مقاصد « 2 » غصب الخلافة ، فتدبر . مقدمة البرهان الفصل الرابع ص 49 .
وأقول : كيف يمكن الحكم بأن القول بتحريف القرآن من ضروريات مذهب الشيعة مع إنكار أساطين الطائفة له ؟ ! فإن الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والشيخ الصدوق والطبرسي وغيرهم من أعلام الطائفة كلهم نصّوا على سلامة القرآن من كل زيادة ونقيصة ، فهل غاب عن كل هؤلاء ما هو ضروري في مذهب الشيعة ؟ !
وصحة أخبار التحريف لا تستلزم القول به ، للزوم تأويلها جمعاً بينها وبين غيرها من الأحاديث الصحيحة ، كأحاديث الحث على التمسك بالكتاب ، وأحاديث العَرْض على كتاب الله وغيرها ، وإلا لَلَزم أن يقول بالتحريف مَنْ ذكرنا أسماءهم من علماء أهل السنة وغيرهم ، لصحة أحاديث التحريف التي أخرجوها في كتبهم .
قال الكاتب : وقال السيد نعمة الله الجزائري رداً على من يقول بعدم التحريف : ( إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يُفْضِي إلى طرح الأخبار المستفيضة مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها )
هامش
( 1 ) هذه الكلمة لأبي الحسن العاملي ، وقد التبس على الكاتب فنسبها للسيد هاشم البحراني ، بسبب طبع مقدمة تفسير ( مرآة الأنوار ) للعاملي كمقدمة لتفسير البرهان للسيد هاشم البحراني .
( 2 ) كذا في نسخة الكتاب ، والموجود في المصدر : ( مفاسد ) ، ولعل الكاتب تعمد تغيير اللفظ مراعاة لمقامات الخلفاء الثلاثة .