فقراء بلده ، فإذا كان هذا حال السيِّد فكيف تصدر منه هذه الألاعيب التي افتراها الكاتب من أجل تجميع الخمس ؟ !
قال الكاتب : وبعد استلامه هذه الأموال ، يقوم بتحويلها إلى ذهب بسبب وضع العملة العراقية الحالية ، حيث يملك الآن غرفتين مملوءتين بالذهب . وأما ما يسرقه الوكلاء دون علم السيد فَحَدِّثْ ولا حَرَجَ .
وأقول : هذه فرية باردة واضحة البطلان ، فإن عصر تجميع الذهب في الغُرَف قد مضى وفات ، ولو أن الكاتب زعم أن السيد يحول المبالغ إلى بنوك سويسرا لأمكن تصديق فريته ، وأما الكذب بهذه الصورة المفضوحة فلا يمكن أن يصدّقه إلا الحمقى والمغفّلون .
وإذا كان السيد قد جمع كل هذا الذهب في هاتين الغرفتين فلا أظن أنه سيبقى ذهب في كل العراق أصلًا .
ثمّ إن من اطَّلع على أحوال السيِّد علم أن بيت السيّد ضيق جداً ، ولا يسعه أن يجعل فيه ما يحتاجه من الكتب فكيف يسعه أن يجمع فيه كل هذا الذهب ؟
ثمّ كيف تسنّى للكاتب أن يطّلع على هاتين الغرفتين المزعومتين دون غيره من الناس ؟ !
وأنا أجزم بأن الكاتب لو كان عنده دليل واحد على مزاعمه الباطلة لذكره ، ولكن هذا الخبر قد جاء به من جراب النورة المملوء بالافتراءات والأباطيل ، وكم فيه من عجائب وغرائب ! !
وأما اتهام وكلاء السيد بأنهم يسرقون الخمس من دون علمه فلا قيمة له ، لأن كل كلام لا دليل عليه لا يُعتنى به ، والكاتب لم يذكر اسم وكيل واحد سرق من
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٨٢