هذا المذهب عنصراً يهودياً ، إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم « 1 » .
ومنهم : الدكتور عبد العزيز الهلابي : حيث قال في كتابه ( عبد الله بن سبأ ) : الذي نخلص إليه في بحثنا هذا أن ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود ، فإن وجد شخص بهذا الاسم فمن المؤكّد أنه لم يقم بالدور الذي أسنده إليه سيف وأصحاب كتب الفِرَق ، لا من الناحية السياسية ، ولا من ناحية العقيدة « 2 » .
ومنهم : الكاتب المصري أحمد عباس صالح : فإنه قال في كتابه ( اليمين واليسار في الإسلام ) : وعبد الله بن سبأ شخص خرافي بغير شك ، فأين هو من هذه الأحداث جميعاً ؟ وأين هو من الصراعات الناشبة في هذا العالم الكبير المتعدد . . . وما ذا يستطيع شخص مهما تكن قيمته أن يلعب بمفرده بين هذه التيارات المتطاحنة ؟
إلى أن قال : إنما كل ما حيك من قصص حول عبد الله بن سبأ هو من وضع المتأخرين ، فلا دليل على وجوده في المراجع القديمة ، فضلًا عن سخافة التفكير في احتمال وجوده أصلًا « 3 » .
قال الكاتب : وعبد الله بن سبأ هو أحد الأسباب التي ينقم من أجلها أغلب الشيعة على أهل السنة . ولا شك أن الذين تحدثوا عن ابن سبأ من أهل السنّة لا يُحْصَوْنَ كثرة ، ولكن لا يُعَوِّلُ الشيعة عليهم لأجل الخِلافِ معهم .
وأقول : إن عبد الله بن سبأ لا يرتبط بمذهب الشيعة ، ولا شأن لهم به ، ولا يُعتبر أحد الأسباب التي ينقم من أجلها أغلب الشيعة على أهل السنة كما زعم الكاتب ، بل الأمر بالعكس تماماً ، فإن أهل السنة نقموا على الشيعة لما غُرس في
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى 2 / 98 .
( 2 ) عبد الله بن سبأ : دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة ، ص 71 .
( 3 ) اليمين واليسار في الإسلام ، ص 95 .