وهذه العبارة هي عين عبارة السيد أحمد بن طاوس في كتابه ( حل الإشكال في معرفة الرجال ) المنقولة في التحرير الطاووسي « 1 » .
وقال أبو عمرو الكشي : كان يدَّعي النبوة وأن عليّا عليه السلام هو الله ، فاستتابه عليه السلام ثلاثة أيام فلم يرجع ، فأحرقه في النار في جملة سبعين رجلًا ادَّعوا فيه ذلك « 2 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني : وابن سبا هذا هو الذي كان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام إله ، فاستتابه أمير المؤمنين ثلاثة أيام ، فلم يتب فأحرقه « 3 » .
إلى غير ذلك من الأقوال التي لا تخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عمَّن يدعي الاجتهاد والاطلاع على ما في كتب الرجال من أحوال الرواة .
قال الكاتب : وسألت السيد [ كذا ] محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن ابن سبأ فقال : إن ابن سبأ خُرافة وضعها الأمويون والعباسيون حقداً منهم على آل البيت الأطهار ، فينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه بهذه الشخصية .
وأقول : ما نقله عن الشيخ كاشف الغطاء غير معروف عنه ، فلا يُعتد بهذا النقل ولا يعوَّل عليه .
ومع التسليم بأن كاشف الغطاء رحمه الله قد قال ذلك فعلًا ، فلعل مراده هو أنه ينكر صحة الأساطير التي حيكت حول عبد الله بن سبأ ، ويرى أنها من دسائس الأمويين والعباسيين ، لا أنه ينكر أصل وجوده الذي صرَّح به في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) كما سيأتي ذلك في كلامه الآتي .
هامش
( 1 ) التحرير الطاووسي ، ص 173 .
( 2 ) عن رجال ابن داود ، ص 30 من القسم الثاني ، وتنقيح المقال 2 / 184 ، وكلمة الكشي هذه غير مذكورة في ( اختيار معرفة الرجال ) المعروف برجال الكشي .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 / 511 .