وكلامه صريح في أن الإباحة إنما هي في الأمور الثلاثة المذكورة فقط دون غيرها .
ولهذا ذكر في المسألة اللاحقة مجمل الأقوال في التصرّف في الخمس في زمن الغيبة ، واختار وجوب إخراجه وصرفه كله على السادة الكرام .
قال قدس سره : الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده . ومع عدمه ، قيل : يكون مباحاً . وقيل : يجب حفظه ثمّ يُوصَى به عند ظهور أمارة الموت . وقيل : يُدفن . وقيل : يُصرف النصف إلى مستحقيه ، ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن . وقيل : بل تُصرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه « 1 » .
وكلامه قدس سره صريح في عدم القول بإباحة الخمس للشيعة كما نسبه الكاتب إليه .
قال الكاتب : 2 - يحيى بن سعيد الحلي المتوفى 690 ه - :
مال إلى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة كرما من الأئمة وفضلًا كما في كتابه الجامع للشرائع ص 151 .
وأقول : نصُّ عبارة يحيى بن سعيد الحلي قدس سره في الجامع للشرائع وفي الصفحة التي ذكرها الكاتب هي :
( ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره ، فأما حال الغيبة فقد أحلّوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .