الغطاء قد أجازه بالاجتهاد في سنة وفاته ، وهي سنة 1373 ه - .
ثمّ إن كل علماء النجف الأشرف في هذه السنين لا يركبون سيارات بأحدث موديلاتها ، لأن النجف لا يوجد فيها سيارات حديثة ، وهذا يعرفه كل من عاش في النجف واطَّلع على أحوال العلماء فيها .
وبحكم معرفتي الوثيقة بكل مراجع النجف الأشرف في هذا العصر فلا يوجد مرجع واحد يملك سيارة عادية فضلًا عن كونها من أحدث الموديلات .
وأما الخمس فهو أمانة يقبضها المرجع ويصرفها في مصارفها الصحيحة ، ولا يحق له ولا لغيره أن يتملكها لنفسه ، ولو كان مراجع التقليد يتملكون الخمس لكانوا من أثرى الناس ، بينما هم ليسوا كذلك ، وأحوالهم شاهدة عليهم .
والطريف ما زعمه من مسألة تكسُّبه بالتجارة لقوته وقوت عائلته ، مع أنه ذكر أنه ذهب للحوزة العلمية وهو شاب يافع ، فمن أين حصل على الأموال التي صار يتَّجر بها ؟ !
فإن كانت تجارته من أموال الخمس فلا يصح التكسب بها عنده ، وإن كانت من غيرها فمن أين اكتسبها ، وما مصدرها ؟
ثمّ ما بال من عاش على التقوّت من الخمس حتى صار طاعناً في السن ، قد تغافل الآن عن كل ما صرفه من أموال الخمس ؟
ألا يعلم أنه يضمن كل ما صرفه على نفسه طيلة حياته ، فيجب عليه أن يُرجع تلك الأموال إلى أصحابها إن كان يعرفهم أو يتصدق بها عنهم ؟ ؟
قال الكاتب : لقد تناولت في هذا الكتاب موضوعات محددة ليقف إخواني كلهم على الحقيقة حتى لا تبقى هناك غشاوة على بصر أي فرد كان منهم . وفي النية
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣١