وموسى الموسوي أراد أن يصوِّر لقارئه أن والده قُتل بمؤامرة استعمارية كانت تستهدف حركة التصحيح ، وهذه دعوى غير صحيحة لم تصدر من أحد قبل موسى الموسوي الذي لم يستند في ادِّعائها إلى دليل صحيح .
وأما أحمد كسروي فقيل في سبب قتله : إنه قام بإحراق كتاب ( مفاتيح الجنان ) مع كل ما فيه من سور قرآنية وأحاديث نبوية ، مما أثار عليه سخطاً شعبياً عاماً اجتاح كل إيران ، حيث بدأ بأذربيجان ، وانتقل إلى طهران ثمّ سائر المدن الإيرانية ، وصدرت برقيات معترضة تدين هذا العمل ، وقد حمل عليه بعض الإيرانيين وضربوه حتى الموت .
ومن الواضح أن الكاتب قد جعل اتهام الشيعة بتصفية مخالفيهم مبرِّراً لإخفائه اسمه وهويته ، وإلا فإنه يعلم أن الشيعة لم يقصدوا السيد موسى الموسوي ولا أحمد الكاتب بسوء مع أنهما قد سبقاه في هذا المضمار كما صرَّح الكاتب بذلك فيما مر .
قال الكاتب : إن هذا كله لا يهمني ، وحسبي أن أقول الحق ، وأنصح إخواني وأُذَكِّرُهُم وأُلْفتُ نظرهم إلى الحقيقة ، ولو كنت أريد شيئاً من متاع الحياة الدنيا فإن المتعة والخمسَ كفيلان بتحقيق ذلك لي ، كما يفعل الآخرون حتى صاروا هم أثرياء البلد ، وبعضهم يركب أفضل أنواع السيارات بأحدث موديلاتها ، ولكني - والحمد لله - أعرضت عن هذا كله منذ أن عرفت الحقيقة ، وأنا الآن أكسب رزقي ورزق عائلتي بالأعمال التجارية الشريفة .
وأقول : من كان بهذا العمر المديد كيف يكون له مأرب في المتعة ؟ ؟
فإن الكاتب لو أجيز بالاجتهاد - على حسب زعمه - وهو في عمر الأربعين سنة كما هو حال نوابغ الحوزة ، فإن عمره الآن يبلغ حوالي تسعين سنة إذا كان كاشف
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 30
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٠