الأوصاف غير الصحيحة ؟ !
ثمّ إن وصف السيّد أبي الحسن الأصفهاني قدس سره بأنه أكبر ( أئمة ) الشيعة ، لا يصدر ممن مارس العلم وجالس العلماء ، وعاش في الحوزة العلمية حتى وصل إلى مرتبة الفقاهة والاجتهاد بزعمه ، فإن هذا التعبير ما هو إلا من تعابير أهل السنة الذين يصفون علماء الشيعة بأنهم أئمة لهم .
وأما أحمد كسروي فلم يَدَّعِ له أحدٌ أية حركة إصلاحية ، لأنه كان متحرِّراً من كل قيود الدين ، ولم يكن ضد مذهب الشيعة وعقائده فحسب ، بل كان ضد الدين ومبادئه ، وقد حمل على التشيع بما هو دين لا بما هو مذهب مخصوص ، ولهذا لم يظهر منه أي ميل لمذهب أهل السنة أو غيره من المذاهب الإسلامية ، بل قام بتأييد الحزب الشيوعي في إيران متمثِّلًا بمناصرة رئيسه إحسان طبري « 1 » .
قال الكاتب : وهناك الكثيرون ممن انتهوا إلى مثل هذه النهاية جَرَّاءَ رفضهم تلك العقائد الباطلة التي دخلت إلى التشيع ، فليس بغريب إذا ما أرادوا لي مثل هذا المصير ! !
وأقول : العجيب أن هذا الرجل يتحدث وكأنه يحدث قُرّاءه عن أحداث وقعت في كوكب آخر لا يعرفونه ، وإلا فمَن هم هؤلاء الكثيرون الذين انتهوا إلى القتل بأيدي الشيعة جراء رفضهم لعقائدهم ؟ ؟
أما ابن السيد أبي الحسن فقد قتله رجل معتوه ، لا يَعرف شيئاً عن أمثال هذه الأمور التي يدَّعيها السيِّد موسى الموسوي وقلَّده فيها الكاتب من غير تحقيق ، وكان سبب القتل ماليّاً لا أكثر .
هامش
( 1 ) راجع كتاب ( إيران در دو سده وابستن ) ، ص 263 .