هل كان أحد أطراف تلك الحوادث ؟
أو كان يُدعى في كل جلسة للشهادة ؟
أو أن التوفيق كان يحالفه في الاطلاع على هذه الحوادث ؟
أو أن طلبة العلم يلوطون ويُلاط بهم في الطرقات والأزقة بحيث تسنَّى للكاتب أن يطلع عليها كغيره من الناس ؟
هذه أسئلة تحتاج من الكاتب إلى جواب مقنع ! !
ثمّ إن ( صديقه المفضال السيد عباس ) كيف تأتّى له أيضاً معرفة هذه الحوادث والوقوف عليها حتى استطاع أن يجمع كتاباً في حوادث اللواط التي رآها بنفسه ، وسجَّلها بتواريخها وأسماء أصحابها ؟
ولا أدري هل يعتقد مدَّعي الاجتهاد والفقاهة وذلك السيد المفضال أنه يجوز لهما أن يكتبا كتاباً مشتملًا على أمثال هذه القضايا التشهيرية بالأسماء والتواريخ على فرض صحَّتها ووقوعها ؟
وعلى كل حال فالذي نعتقده أن ذِمَم القوم واسعة ، وأنهم يمكنهم أن يلفِّقوا قضايا مكذوبة ويلصقوها بالأبرياء من الشيعة ، فإن هذا هو ديدنهم ، وهذه هي طريقتهم التي تلقوها من أسلافهم .
فهنيئاً لهم بمذاهبهم التي لا تنهض إلا بقذف الأبرياء ، ولا يمكن تشييدها إلا باختلاق الحوادث وافتراء الأكاذيب التي عجزوا عن إثباتها بدليل صحيح ، فصارت عاراً عليهم في الدنيا ، وخزياً لهم في الآخرة .
ثمّ هل من يرسل ابنته أو زوجته أو أخته لغرض الزيارة يسلّمها إلى السادة ليعبثوا بها ؟ هل يتصور هذا الكاتب أن أعراض الناس يسهل تناولها بكل هذه البساطة ؟ وهل يظن أن النساء دُمى يُتَصرَّف فيهن وهن لا يدفعن يد لامس ؟
وعلى كل حال ، فأمثال هذا الكلام غير مستغرب ممن تجمدت عقولهم مئات
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 302
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٠٢