قال الكاتب : خرج الرجل وعليه علامات الارتياب من هذا الجواب ، وأما الحاضرون ومنهم السيد [ كذا ] زعيم الحوزة فلم يلفظ أحد منهم ببنت شَفَه .
وأقول : لا ريب في أن علامات الارتياب ترتسم على كل من يسمع هذه القصة الخرافية .
وكل من عرف فتاوى علماء الشيعة ولا سيما فتاوى السيد شرف الدين والشيخ كاشف الغطاء في هذه المسألة يجزم باختلاق هذه القصة من أساسها ، لما فيها من تحليل الحرام المجمع على حرمته عند علماء الإمامية .
وعذر الكاتب المفلس وغيره ممن يسلك هذا المنهج في الطعن في مذهب وعلماء الإمامية هو أنهم لم يجدوا مطعناً صحيحاً يتشبثون به ، فلجئوا إلى ترويج الأكاذيب المفضوحة واختلاق القصص الخرافية للوصول إلى غاياتهم الدنيئة .
قال الكاتب في حاشية له في هذا الموضع : يبدو أنه احتار في جواب السائل ، ولما سنحت لي فرصة الانفراد بالسيد [ كذا ] آل كاشف الغطاء سألته عن هذه الرواية التي ذكرها السيد شرف الدين ، فقال لي : لم أقف عليها فيما قرأت . ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول أن أجد مصدر تلك الرواية في كل ما قرأت وكلما وقع بيدي من كتب الأخبار فلم أعثر على مصدر لها ، وأظن أنه ارتجلها لئلا يحرج بالجواب أمام الحاضرين .
وأقول : إن مثل هذه المسألة البسيطة لا يحتار في الجواب عنها واحد من صغار طلبة العلم فضلًا عمن هو مثل السيد شرف الدين قدس سره .
والسيد رحمه الله لا يمكن أن يكذب على الإمام الصادق عليه السلام بافتراء رواية بهذا النحو من السخف والبذاءة ، لمجرد التخلص من الإحراج المزعوم .
والكاتب قد اعترف بأن هذه الرواية لا وجود لها في كتب الشيعة ، وأنها مختلقة
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٩٧