يجوز مطلقاً . وهو مقتضى ظاهر قوله تعالى في سورة المائدة التي لا نسخ فيها
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
إلى قوله عز شأنه
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، ويمكن حمل النواهي في السنة المطهرة على التنزيه « 1 » .
وبذلك تنحل القضية من رأس .
إلا أن الكاتب لما وضع هذه القصة لم يلتفت إلى فتاوى هذين العلَمين ، وأن المسألة محلولة عندهم ، فافتعل القصة بالصورة التي يظن أنه يستطيع بها أن يموِّه على العوام ، ولكن لله كشف زيفه وكذبه .
ولو سلَّمنا أن هذا الشاب لا يستطيع أن يتزوج هناك بامرأة مسلمة أو كتابية ، لا دواماً ولا متعة ، فيجب عليه حينئذ أن يمنع نفسه من الوقوع في الحرام ، فيكفّ نفسه عن الزنا واللواط وغيرهما من المحرَّمات ، وإلا فيجب عليه ترك المكث والدراسة في تلك البلاد ، والرجوع إلى بلده .
ومثل هذه المسألة البسيطة لا تخفى على السيد شرف الدين والشيخ كاشف الغطاء قدِّس سرُّهما .
قال الكاتب : سكت « 2 » السيد شرف الدين قليلًا ثمّ قال : إن وَضْعَكَ هذا مُحْرِجٌ فِعلًا . . على أية حال أذكرُ أني قرأت رواية للإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، إذ جاءه رجل يسافر كثيراً ويتعذر عليه اصطحاب امرأته أو التمتع في البلد الذي يسافر إليه بحيث إنه يعاني مثلما تعاني أنت ، فقال له أبو عبد الله رضي الله عنه : ( إذا طال بك السفر فعليك
هامش
( 1 ) تحرير المجلة 5 / 24 .
( 2 ) هنا حاشية للكاتب سيأتي الجواب عنها قريباً .