وأحمد الكاتب واضح جداً ، من جهة أن الموسوي وأحمد الكاتب رجلان معروفان بنسبهما وبأنهما كانا من الشيعة ، غاية ما في الباب أنهما انحرفا عن الطريق الصحيح ، لشبهات عرضت لهما أو لمصالح دنيوية طمِعا فيها .
وأما صاحب كتاب ( لله ثمّ للتاريخ ) فهو رجل مجهول الهوية ، يُجزم بأنه رجل من أهل السنة ، قد انتحل شخصية عالم شيعي مجهول للطعن في مذهب الشيعة وعلمائهم .
وأما كونه في العراق وهما في خارج العراق فهذا ليس فرقاً جوهريّاً بينه وبينهما ، فإنه إن رأى أن الحق في مذهب أهل السنة ، وأنه الآن قد انقلب إلى مذهبهم ، فعليه أن يسفر عن نفسه ، ويفصح عن اسمه ، ويجهر بتحوّله ، وذلك لأن أكثر أئمة مذاهب أهل السنة لا يجوِّزون التقية من المسلمين ، ولا يحلِّلون لمؤمن أن يكتم ( إيمانه ) ، ويتظاهر بالتمذهب بمذاهب أهل البدع .
فكيف غاب عن هذا ( الفقيه المجتهد ) مثل هذا الحكم ، فقبع في زاوية التقية في النجف ، مع أنه يجب عليه أن يرفضها بخصوصها كما رفض مذهب الشيعة بكل أحكامه .
ثمّ إنه هنا أيضاً كرَّر خطأه السابق مرتين ، بتشريك أحمد الكاتب للموسوي في السيادة ، وسيكرِّره أيضاً في كلامه الآتي .
قال الكاتب : أما أنا فما زلت داخل العراق وفي النجف بالذات ، والإمكانات المتوافرة لدي لا ترقى إلى إمكانات السيدين المذكورين ، لأني وبعد تفكير طويل في البقاء أو المغادرة ، قررت البقاء والعمل هنا صابرا مُحْتَسباً ذلك عند الله تعالى .
وأقول : إن الكاتب لو كان في النجف لعرفه أهل النجف ولعرفه علماء الحوزة
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 23
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٣