طيباً عندما أَعْلَنَ رفضَه للانحراف الذي طرأ على المنهج الشيعي ، ومحاولاته الجادة في تصحيح هذا المنهج . ثمّ صدر كتاب الأخ السيد [ كذا ] أحمد الكاتب ( تطور الفكر الشيعي ) ، وبعد أن طالعتُه وجدت أَنّ دَوْرِي قد حان في قول الحق ، وتبصير إخواني المخدوعين ، فإنّا كعلماء مسؤولون عنهم يوم القيامة ، فلا بد لنا من تبصيرهم بالحق وإن كان مُرّاً .
وأقول : عجباً لمن يدَّعي الفقاهة والاجتهاد كيف يتَّخذ قدوته مثل هذين الرجلين اللذين لا يُعرفان بعِلم ولا فضل ، ويرى أن تصرّفهما جعله يرى أن دوره قد حان لقول الحق ، مع أن الفقيه لا بد أن يكون حُرّاً في تشخيص تكليفه ومعرفة ما يجب عليه وما لا يجب ، ولا يجوز له أن يكون مقلِّداً لغيره .
ثمّ إن ما كتبه السيد موسى الموسوي في كتابه ( الشيعة والتصحيح ) وما كتبه أحمد الكاتب في كتابه ( تطور الفكر الشيعي ) ، كله أباطيل لا تخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عن من يدَّعي الاجتهاد والفقاهة .
ثمّ إن المؤلِّف وصف أحمد الكاتب بأنه سيِّد ، وهذا من سقطاته الكثيرة التي تدل على أنه لا يفرق بين السيد والشيخ .
قال الكاتب : ولعل أُسلوبي يختلف عن أسلوب السيدين الموسوي والكاتب في طرح نتاجاتنا العلمية ، وهذا بسبب ما توصل إليه كُلٌّ منا من خلال دراسته التي قام بها .
ولعل السيدين المذكورين في ظرف يختلف عن ظرفي ، ذلك أَن كُلًّا منهما قد غادر العراق ، واستقر في دولة من دول الغرب ، وبدأ العمل من هناك .
وأقول : إن الاختلاف بين كاتب ( لله ثمّ للتاريخ ) وبين السيد موسى الموسوي
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 22
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٢