اطَّلع على كل ما في كتب الشيعة من أحاديث وعلوم ومعارف ، فلا ندري بعد هذا لِمَ احتجَّ بالضعيف وتعامى عن الصحيح ؟ ولمَ صرف الأحاديث عن معانيها الصحيحة ، وجعل لها معاني من جراب النورة ؟
قال الكاتب : وبقيت علاقاتي حسنة مع كل المراجع الدينية والعلماء والسادة الذين قابلتهم ، وكنت أخالطهم لأَصِلَ إلى نتيجة تعينني إذا ما اتخذتُ يوماً القرار الصعب ، فوقفت على الكثير حتى صارت قناعتي تامة في اتخاذ القرار الصعب ، ولكني كنت أنتظر الفرصة المناسبة .
وأقول : إن كون العلاقة المزعومة حميمة بين الكاتب وبين كل المراجع والعلماء والسادة ليس مهمّاً بقدر ما يكون سؤالهم ومذاكرتهم في المسائل والشكوك مهمّاً ، والكاتب لم يذكر أنه ناقش العلماء أو ناظرهم في مسائل معينة ، بل نراه قد أحاط كلامه بالإبهام والغموض خشية أن يقال له : إن هذه المسائل محلولة وواضحة ، ولا غبار عليها ولا شبهة تعتريها .
ثمّ إن التعبير ب - ( المراجع الدينية ) غير متعارف صدوره من رجل يدعي الاجتهاد ، بل ولا مألوف من طلبة العلم ، فإن اللفظ المتعارف إطلاقه هو ( المراجع العِظَام ) ، أو ( مراجع التقليد ) .
وكذا قوله : ( العلماء والسادة ) ، فإن هذا من تعبيرات العوام ، لأن العلماء لا يفرقون في التعبير بين العلماء غير السادة ، والعلماء من السادة .
قال الكاتب : وكنت أنظر إلى صديقي العلامة السيد موسى الموسوي فأراه مثلًا
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢١